وزير الخارجية يؤكد أن مياه النيل قضية مصيرية لمصر ويرفض التحركات الفردية في الحوض الشرقي

منذ 1 ساعة
وزير الخارجية يؤكد أن مياه النيل قضية مصيرية لمصر ويرفض التحركات الفردية في الحوض الشرقي

ترأس الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الاجتماع الثالث للجنة الوزارية المشتركة مع تايلاند في بانكوك، مع السيد سيهاساك فوانغكيتكيو، نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية التايلاندي. هذه الخطوة جميلة تعكس مدى تطور العلاقات بين البلدين، حيث أولويتهما مشتركة في تعزيز التعاون والشراكة والتطوير. بالفعل، قرار عقد هذه الدورة بعد عشرين سنة من اللقاء السابق في القاهرة عام 2006 يعني الكثير. فهي غالباً ما تعني بداية مرحلة جديدة تُترجم فيها النوايا إلى اتفاقيات تفتح مجالات أوسع للتجارة والاستثمار، وأيضاً للتعاون الثقافي.

وفي هذا السياق، أكد السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، أن الوزير عبد العاطي أوضح أن العلاقات المصرية التايلاندية القوية مبنية على صداقة وثقة متبادلة، وهذا يوفر أساساً متيناً لشراكة أكثر ارتباطاً تحقق فوائد لكلا الشعبين. ولفت السفير زكي إلى أهمية حضور الأميرة سيريفانافاري في حفل الافتتاح للمتحف المصري الكبير، مما يعكس عمق الروابط الثقافية والإنسانية بين البلدين.

التعاون في المشاورات السياسية

كما استقبل وزير الخارجية نتائج الجولة الثامنة للمشاورات السياسية التي تمت في القاهرة يونيو 2026 بترحاب كبير. فيه حديث عن أهمية الزيارات رفيعة المستوى وتعزيز الحوار السياسي بين الجانبين. هناك حديث أيضاً عن الجولة المقبلة من المشاورات المقررة في تايلاند، لمواصلة استحداث آليات تعاون أكثر في مجالات اهتمام مشترك.

العلاقات الاقتصادية

من جهة أخرى، يبدو أن الوزير عبد العاطي متفائل بشأن تحسين العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين. هناك دافع قوي لزيادة تبادل السلع وتنويع هيكلها، مع تسهيلات لدخول المنتجات المصرية للسوق التايلاندي. وقد أشار إلى الفرص المتاحة في مصر كوجهة استثمارية، خصوصاً في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، حيث يمكن للشركات التايلاندية التوسع للوصول لأسواق جديدة في أفريقيا والعالم العربي وأوروبا. كما شدد على أهمية تفعيل دور مجلس الأعمال المصري التايلاندي لتحقيق شراكات استثمارية صلبة.

توسيع التعاون في الجنوب

وفي إطار التعاون بين دول الجنوب، أثنى الوزير على مبادرة نظيره التايلاندي لإعادة إطلاق مبادرة تايلاند-أفريقيا، مضيفًا أنها توفر فرصة ثمينة لبناء شراكات تنموية. التعاون المصري-التايلاندي، يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تعزيز وجود تايلاند في أفريقيا، وهذا يتماشى بشكل كبير مع أولويات أجندة الاتحاد الأفريقي.

التركيز على قضايا الإقليمية

خلال الاجتماع، تم تبادل وجهات النظر حول الوضعين الإقليمي والدولي. وتناول الوزير عبد العاطي جهود مصر لدعم الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أهمية تنفيذ خطة السلام الأمريكية الخاصة بغزة. كان الحديث جادًا حول ضرورة ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى غزة بشكل سلس.

أيضاً النقاش شمل التطورات في شرق الأوسط، الأمن الطاقي وسلاسل الإمداد. يبدو أن الوزير عبد العاطي لديه رؤية قوية بشأن ضرورة خفض التصعيد في المنطقة وتفادي تفشي النزاع، لحماية أمن المنطقة واستقرارها.

بالإضافة لذلك، كان هناك حديث عن السد الإثيوبي وأمن المياه المصرية، حيث أكد الوزير عبد العاطي على أن موضوع مياه النيل هو قضية حيوية لمصر ورفض أي إجراءات أحادية قد تُقدم على حساب المصلحة العامة.

وفي ختام الاجتماع، تم التوقيع على ثلاث اتفاقيات ومذكرات تعاون ثنائية، بما فيها خطة العمل المشتركة للفترة 2027-2029، ومذكرة تفاهم للتعاون الثقافي، ومذكرة تفاهم بين الوكالة المصرية للتعاون التنموي والوكالة التايلاندية. هذه خطوة مهمة نحو تعزيز التعاون المؤسسي بين البلدين.


شارك