نقابة الأطباء تدعو لوقف قبول الطلاب الجدد في الكليات التي تفتقر لمستشفيات جامعية

منذ 58 دقائق
نقابة الأطباء تدعو لوقف قبول الطلاب الجدد في الكليات التي تفتقر لمستشفيات جامعية

عقدت النقابة العامة للأطباء بقيادة نقيبها الدكتور أسامة عبد الحي اجتماعاً موسعاً يشمل شيوخ المهنة ورؤساء الجمعيات العلمية ونقباء الأطباء من مختلف المحافظات، لتناول التحديات الرئيسية الي تواجه التعليم الطبي في مصر. تركز النقاش على كيفية قبول الطلاب في كليات الطب، سواء كانت حكومية أو خاصة، وكيفية تطوير هذه المنظومة لتحسين جودة تأهيل الأطباء وكفاءة الخدمات الصحية.

المشاركون في الاجتماع أكدوا على أهمية الحفاظ على مستوى التعليم الطبي. يجب أن نعترف، هناك معايير واضحة يجب أن نتمسك بها في قبولات كليات الطب، لأنه إذا زادت أعداد المقبولين من دون توفير إمكانيات كافية للتعليم والتدريب، فقد يؤدي ذلك بالفعل إلى تدهور كفاءة الأطباء الجدد. هذا بحد ذاته يؤثر على جودة الرعاية الصحية التي يحصل عليها المرضى.

كما شددوا على ضرورة مراجعة القوانين الخاصة بقبول الطلاب في الفروع الجامعية الدولية. وخاصةً ما يتعلق بالمادة الثانية من قانون الجامعات الدولية رقم 163 لسنة 2018، التي تسمح بتطبيق شروط القبول للجامعة الأم. يجب تعديل هذه القواعد لتضمن التزام هذه الفروع بالمعايير الوطنية، الأمر الذي سيحقق عدالة أكبر بين الطلاب، خصوصاً عندما يتحدث الأمر عن شهادة الثانوية العامة والحد الأدنى للقبول.

هناك قلق حقيقي من قبول طلاب بمجموع منخفض في كليات الطب، مثل 50% في الثانوية العامة، بينما يُحرم طلاب آخرون حصلوا على درجات عالية من الالتحاق بها. هذه القضية توضح انتهاكاً لمبدأ تكافؤ الفرص. من غير المقبول أن تتغلب القدرة المالية على الكفاءة الأكاديمية، خاصةً في مهنة مرتبطة بحياة البشر وصحتهم.

النقاش تطرق أيضاً لقواعد قبول طلاب الشهادات المعادلة، مثل الشهادات البريطانية والدبلومة الأمريكية. كان هناك التأكيد على ضرورة وجود آلية عادلة لمعادلة هذه الشهادات بحيث تراعي مستوياتها المختلفة، وتضمن تكافؤ الفرص بين الطلاب المصريين. كما يجب تحديد الحد الأدنى للفرق بين القبول في هذه الشهادات والتنسيق الحكومي.

أضف إلى ذلك، برز اقتراح لتخصيص نسبة محددة للطلاب الوافدين الراغبين في الالتحاق بكليات الطب الحكومية. المقترح ينص على توجيه الأعداد الزائدة نحو الكليات الأهلية والخاصة، مما يحافظ على فرص الطلاب المصريين.

المشاركون طالبوا أيضاً بتنفيذ توصية لجنة القطاع الطبي بالمجلس الأعلى للجامعات بشأن وقف قبول الطلاب في الكليات التي لم تُنشئ مستشفيات جامعية، بدءاً من العام الدراسي المقبل. الالتزام بالقرارات الجمهورية أمر في غاية الأهمية.

وبالمثل، حذر المشاركون من مضاعفة أعداد المقبولين دون وجود أماكن كافية للتدريب، حيث أن ذلك سيكون له تأثير سلبي على كفاءة الأطباء الجدد ويؤدي إلى اكتظاظهم في المستشفيات. لذا يجب أن تكون أي زيادة مرفقة بتوفير أماكن كافية للتدريب العملي خلال فترة الامتياز.

في النهاية، ستكون هناك توصيات ستُصاغ وتُرفع إلى مجلس النواب بهدف تعديل القوانين المتعلقة. كما ستُقدم للحكومة ووزارة التعليم العالي لاتخاذ القرارات المناسبة التي تضمن عدالة الفرص بين جميع الطلاب وتوازن التعليم الطبي مع الحفاظ على جودته، وبالتالي إعداد أطباء مؤهلين وقادرين على تأمين صحة المرضى.


شارك