الرئيس السيسي: تعزيز قدرات الدولة والتنمية عبر الإصلاح الاقتصادي

منذ 1 ساعة
الرئيس السيسي: تعزيز قدرات الدولة والتنمية عبر الإصلاح الاقتصادي

اليوم، حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين بعنوان “وطن الأبطال”، احتفالًا بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات أكتوبر. المكان كان مركز الصفوة للمؤتمرات الدولية في الأكاديمية العسكرية الجديدة.

قال الرئيس السيسي إن مصر مرت بمحاولات عديدة للإصلاح الاقتصادي منذ عام 1976. وواصلت الحكومة تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يهدف لتعزيز قدرات الدولة وتحقيق التنمية المستدامة. وفي حوار تاريخي، ذكر أنه كان هناك نصيحة للرئيس الراحل أنور السادات بالإفراج عن عناصر من التيار الديني للتصدي لنفوذ سياسي آخر، وهذه الخطوة أدت في النهاية لاغتياله. أشار الرئيس إلى محاولات مستمرة للتأثير على الوعي الوطني وطمس الذاكرة الجماعية، مشددًا على قدرة المصريين على تجاوز التحديات الاقتصادية، مع التأكيد على أهمية الحفاظ على الدولة واستمرارها.

الناطق الرسمي باسم رئاسة الجمهورية ذكر أن الرئيس تمت استقباله في مركز الصفوة من قبل عدد من الشخصيات البارزة، مثل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، والفريق أشرف زاهر، وزير الدفاع. وشملت قائمة المستقبليين أيضاً المستشارين ورؤساء الأجهزة العليا.

انطلق الاحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم وبعدها فقرة بعنوان “الآلة الزمنية”، التي تناولت حكاية “جدي البطل”، واشتملت على فيلم وثائقي. ثم أُضيفت فقرة عن “دور الدبلوماسية المصرية خلال حرب أكتوبر”، وتم عرض أغنية بمشاركة كورال وزارة الشباب. كما تم عرض فيلم آخر بعنوان “مصر تتحدث عن نفسها”، واختتمت الفقرات بإهداء أطفال “درع تراب الوطن” للرئيس، الذي صعد المسرح لتحية أبطال الحرب والتقاط صور معهم. وكما ناقش الرئيس أهمية الحفاظ على الوعي الوطني في ظروف عملة بناء الدولة.

الرئيس أعطى لمسة عاطفية بطريقته وذكر الكلمة التي ألقاها قبل سنوات، موضحًا أن محتواها لا يزال مُلهمًا في ظل التحديات الراهنة. أشار إلى مقارنة أجرها أحمد أبو الغيط بين الأوقات الصعبة التي عاشتها مصر ثم وتحديات عام 2013، حيث كانت محاولة لاستعادة هوية الدولة الوطنية. وفي مناقشة ذكريات الرئيس السادات، أشار إلى ضرورة توخي الحذر من محاولات تشويه الذاكرة الوطنية.

في جانب آخر، سلط الضوء على التأثير المستمر لمحاولات تشويه انتصار أكتوبر، وذكر بشجاعة جنود مصر في معركتهم ضد الإرهاب. لكن، كما قال، الخطر الحقيقي الآن هو الاستهداف لعقول المواطنين ومحاولات لتشويه الذاكرة الجمعية.

استدعى عينات عن الأوضاع الراهنة، حيث قال الرئيس بالفعل إن تحقيق الاستقرار يتطلب جهداً متواصلاً من الجميع. وضرب مثلًا عن كيف ثار المصريون في 2011، لكنه حالياً عليه أن يتجنبوا تلك الفوضى. كما حذر من تكرار هذه الأحداث التاريخية، حيث أن خطر الضياع سيكون مرافقًا لمثل هذه التحركات.

بالنسبة للتواصل الاجتماعي وتأثيره، أكد أهمية العمل المشترك لبناء وعي قياسي لدى المصريين. كان النقاش في الحديث يشير إلى أن الدستور هو إطار قوانين يجب احترامه بلا شك. الرئيس حذر من الشائعات التي تزرع الاضطراب، مؤكدًا أن الشعب المصري بحاجة لرفع مستوى الوعي.

الرسالة الأولى كانت ضرورة الحفاظ على الوطن، ولا ينبغي العبث بوعي المواطنين. الرغبة في الاستقرار هي مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تضافر كل الجهود. يجب على الكل أن يتصدى لهذه التحديات ويتحمل مسؤولياته، فالوطن هو الأهم.

فيما يتعلق بسلام الفئات المختلفة، أوضح الرئيس أن الاتفاقيات مع إسرائيل تستند إلى إجراءات متفق عليها، وأن مصر لا تتبنى طموحات خاصة. التركيز على الأمان بالإقليم هو نقطة اتفاق واضحة يجب تذكرة الكل بها.

اختتم الرئيس بحيث رسالة تحث المصريين على المحافظة على الأمن القومي، وعليهم أن يبقوا دائمًا يقظين تجاه محاولات زعزعة استقرارهم. “خلوا بالكم من مصر.. خلوا بالكم من بلدكم”، كانت كلماته الأخيرة، حيث أظهرت حرصه على سلامة الوطن ورغبة في حماية مستقبله.


شارك