تفاصيل خطة إنفانتينو البالغة 6.35 مليار دولار قبيل انتخابات رئاسة الفيفا
قام الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفحص اقتراحه لإقامة “صندوق” بقيمة 6.35 مليار دولار لدعم كرة القدم على مدى الفترة من 2027 إلى 2030. ويشمل هذا المقترح تخصيص 25 مليون دولار لكل اتحاد وطني.
حسب الوثيقة التي اطلعت عليها الوكالة، ذكر الاتحاديون أنهم يعتزمون استغلال النجاح المالي الذي حققته بطولة كأس العالم الأخيرة لتعزيز الاستثمار في تطوير اللعبة داخل 211 اتحاداً عضوًا في الفيفا، بالإضافة إلى الاتحادات القارية والجهات المعنية الأخرى. بصراحة، هذا يبدو كخطوة مثيرة، لكن هل فعلاً ستؤدي هذه الأموال إلى تحسين حقيقي في مستوى اللعب؟
كان مقررًا أن يتلقى كل اتحاد 10 ملايين دولار خلال فترة الأربع السنوات الماضية، وهو أمر لا بأس به، ولكنه قد يبدو غير كافٍ إذا اعتبرنا التكاليف المتزايدة في عالم كرة القدم.
كما تشير الوثيقة المؤرخة في 14 أكتوبر، فإن الفيفا اقترح توزيع أكثر من 3.5 مليار دولار من احتياطياته المالية، مُرجعًا ذلك إلى النجاح التجاري غير المسبوق من كأس العالم التي شارك فيها 48 فريقًا. هذه نقاط مضيئة، لكن هناك تساؤلات حول كيفية تحقيق استفادة فعالية من هذه الاعتمادات.
تأتي هذه الخطوة في ظل محاولات قادة كرة القدم في أوروبا لإيجاد مرشح قادر على إبعاد جياني إنفانتينو عن رئاسة الفيفا. وُجدت مبررات لذلك، وخاصة بعد أن تم إلغاء خطته المثيرة للجدل التي كانت تعتمد على الاستثمار الخاص في كأس العالم بعد أيام من إعلانها في يوليو، وهو ما أثار حفيظة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).
إنفانتينو، الذي تولى رئاسة الفيفا عام 2016، يسعى إلى إعادة انتخابه العام المقبل. من الصعب القول كيف سيؤثر هذا المقترح على فرصه في النجاح في الانتخابات، لكن التوترات تتزايد في المشهد القائم.
ذكرت الوثيقة أيضًا أن الخطة المالية سيتم الانتهاء منها من قبل مجلس الفيفا في ديسمبر 2026، ولكنها تتوقف على الموافقة النهائية من مؤتمر الفيفا السابع والسبعين في مارس 2027. كما أضاف الاتحاديون أنهم سيقدمون 99 مليون دولار لكل واحد من الاتحادات القارية الستة، وهذا مبلغ يبدو جذابًا.
ويقول الفيفا: “إذا تم قبول الاقتراح، سيتجاوز مستوى التمويل المقرر للفترة 2027-2030 ضعفي المبلغ السابق، مع التركيز بشكل خاص على الاستثمار في كرة القدم النسائية والشبابية.” هذه الفكرة جيدة بكل تأكيد، لكن تبقى مسألة كيف يمكن تحفيز هذه الانجازات على أرض الواقع.
يأتي هذا الخبر بعد يوم من تقارير تفيد بأن إنفانتينو قد حصل على تعويضات لم تُكشف عنها سابقًا من الكيان التجاري المسؤول عن كأس العالم 2026، وهو ما قد يشكل انتهاكًا للوائح الفيفا. هالموضوع يفتح بابًا للنقاش حول الشفافية في الفيفا وضرورة إعادة النظر في سياساته.