افتتاح المدارس المصرية اليابانية يعزز التواصل الثقافي بين القاهرة وطوكيو
اليوم، في تقرير لهيئة الإذاعة اليابانية (إن إتش كيه)، تم تسليط الضوء على البدء في تدريس اللغة اليابانية في بعض المدارس المصرية. هذه خطوة مثيرة، تهدف لتعزيز التبادل الثقافي بين القاهرة وطوكيو، كما أنها تهدف إلى ترسيخ قيم الانضباط والتعاون لدى الطلاب. الشيء الذي، على الرغم من بساطته، قد يحمل الكثير من الفوائد المستقبلية.
المدارس بدأت تجري دروس اللغة اليابانية بشكل تجريبي في عشرة مدارس فقط، وكان هذا بداية شهر سبتمبر الماضي. ويبدو أن الموضوع لقى استجابة إيجابية من بعض أولياء الأمور الذين كانوا يبحثون عن هذا النوع من التعليم لأبنائهم.
هناك أكثر من 100 مدرسة حكومية في مصر تعرف بـ “المدارس المصرية اليابانية”، وهذه المدارس بدأت في عام 2018 كجزء من جهود إصلاح التعليم. هذه المدارس تطبق بعض الممارسات التعليمية الأصلية من النظام الياباني، مثل مشاركة الطلاب في أداء الأدوار اليومية، وهذا يعكس فلسفة التعليم في اليابان التي تركز على الانصهار بين التعلم والنشاط.
في هذا الإطار، مؤسسة اليابان تقدم المواد التعليمية وتدريبات للمعلمين. وهذا شيء مهم، لأنه يدل على أن الأمر لا يتعلق فقط بتعليم اللغة، وإنما بتقديم دعم حقيقي لتعزيز هذه التجربة التعليمية.
أيومي هاشيموتو، مديرة فرع مؤسسة اليابان في القاهرة، عبرت عن أملها في أن يسهم تعلم اللغة اليابانية في تعميق فهم الطلاب للثقافة اليابانية وأسلوب التفكير هناك. من الجميل أن تأمل أنه يمكن أن يكون هناك جسر للتواصل بين مصر واليابان، بل ومع دول أخرى في العالم، هذا يعكس رؤية واسعة وعالمية.
كما حضرت مجموعة من وسائل الإعلام اليابانية درساً خاصاً للصف السابع في إحدى المدارس اليابانية المصرية بمدينة السويس. الطلاب تعلموا العد من واحد إلى عشرة باللغة اليابانية، من خلال أغاني مرحة. هذا التوجه في التعلم، بمساعدة معلمة مصرية متخصصة، يساعد على جذب الطلاب بشكل أكبر ويجعل التجربة أكثر متعة. كما تعلم الطلاب كيف يقدمون أنفسهم باللغة اليابانية، وهو دليل على مدى التفاعل والتركيز على الاستخدام العملي للغة.
أحد الطلاب عبّر عن سعادته بتعلم اللغة اليابانية، رغم أنها ليست سهلة. وأشار إلى رغبته الكبيرة في زيارة اليابان والتعرف على ثقافتها عن قرب. هذه الرغبة في الاستكشاف والاستفادة من الثقافات الأخرى هي جزء من جوهر التعلم في النهاية.