جهاز حماية المستهلك ينفذ 695 حملة رقابية ويضبط 81 طنًا من السلع مجهولة المصدر مع تحرير 1611 مخالفة

منذ 60 دقائق
جهاز حماية المستهلك ينفذ 695 حملة رقابية ويضبط 81 طنًا من السلع مجهولة المصدر مع تحرير 1611 مخالفة

في سياق متابعة أداء الجهاز الرقابي وتقييم نتائج العمل، قرأ إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، تقريرًا مفصلًا عن الأنشطة التي قام بها الجهاز في شهر سبتمبر. التقرير شمل نتائج حملات الرقابة التي جرت في مختلف المحافظات، وكيفية التعامل مع شكاوى المواطنين، وأبرز القرارات الصادرة عن مجلس الإدارة في ما يتعلق بتطبيق قوانين حماية المستهلك والعمل على تحسين جودة السوق.

مراقبة السلع مجهولة المصدر

أوضح السجيني أن هذه التحركات الرقابية جاءت تنفيذاً للتعليمات الرئاسية بخصوص تنظيم الأسواق ومتابعة أسعار السلع. هو المعروف بجديته، أكّد على مواصلة الحملات المفاجئة وتقوية جاهزية الفروع الإقليمية. لا شك أن وجود هذه الجهود مهم، خاصةً عندما يتعلق الأمر بممارسات تضر بحقوق المواطنين أو تؤثر على استقرار الأسواق وتوافر السلع.

أشار السجيني أيضًا إلى أن جهود سبتمبر تركزت على عدة محاور، مثل تعزيز الرقابة الميدانية ومتابعة حركة الأسعار وتطوير نظام الشكاوى، لافتاً الانتباه إلى أهمية الوصول إلى مصادر المخالفات والتعامل معها بسرعة قبل أن تنتشر أو تؤثر على المستهلكين.

لتحقيق كفاءة عالية في الرقابة على الأسواق، شدّد السجيني على ضرورة تعزيز التواجد الميداني وتوسيع نطاق الحملات، مع منح الأولوية للمناطق النائية، ساعيًا لتحقيق تغطية شاملة على كل المناطق وليس فقط الأسواق الرئيسية. هذا التنويه، بصراحة، يبدو ضروريًا خاصةً مع تزايد ظواهر الغش التجاري.

من الواضح أن هذا النوع من الغش تطور بشكل مستمر، ما يستدعي تحديث أدوات الرصد والتفتيش. السجيني كان صارمًا في مسألة التصدي لممارسات الغش وحجب السلع، وحتى المنتجات التي تنتهي صلاحيتها فجأة. يقول إنه يجب اتخاذ الإجراءات القانونية في تلك الحالات، وهو أمر أعتبره حيويًا للحفاظ على حقوق المستهلكين وسلامتهم.

نتائج الحملات في سبتمبر كانت مثيرة للاهتمام، إذ شملت تنفيذ 695 حملة في عموم الجمهورية، تم خلالها التفتيش على 7,848 منشأة تجارية. وهناك 1,611 مخالفة تم تحريرها، بما في ذلك 953 مخالفة متعلقة بالتلاعب في الأسعار.

الجهود الرقابية أدت أيضًا إلى ضبط حوالي 81 طنًا من السلع مجهولة المصدر ومنتهية الصلاحية، بالإضافة إلى 58,455 وحدة من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك. أستطيع تخيل الصدمة التي يمكن أن يتعرض لها المستهلكون عند اكتشافهم مثل هذه الانتهاكات!

بالنسبة لمتابعة الأسعار، ذكر السجيني أن الجهاز يستخدم الرصد الميداني والتقارير الدورية من الفروع لمتابعة حركة السلع. الفكرة هنا هي معرفة مصدر التغيرات في الأسعار وفحص مدى صحتها اقتصادياً، وهذا من شأنه تعزيز استقرار الأسواق وحماية المستهلكين.

أما بالنسبة للشكاوى، فعلى الرغم من أن الجهاز يتلقى العديد منها، إلا أن التعامل السريع معها هو أمر مهم. في سبتمبر، استقبلت المنظومة 19,255 شكوى، ذلك يظهر كيف أن المواطنين صاروا أكثر انفتاحًا على التواصل مع الجهاز. كذلك، خط ساخن للجهاز استقبل حوالي 35 ألف مكالمة، وهذا يدل على أهمية وجود قنوات تسمح بالاستجابة السريعة.

الأرقام تشير إلى أن القنوات الرقمية مثل تطبيقات الواتساب وتطبيق حماية المستهلك تلعب دورًا مهمًا، حيث استقبلت الشكاوى عبرها، مما يسهل الوصول للخدمات. هذا النوع من التيسير يعد خطوة جيدة نحو تعزيز الشفافية وجعل الأمور أكثر يسرًا للجمهور.

في النهاية، يأتي دور مجلس إدارة الجهاز في معالجة الشكاوى واتخاذ القرارات اللازمة لضمان حقوق المستهلكين. مؤخرًا، تم اتخاذ 188 قرارًا لإلزام شركات بإرجاع الأموال للمستهلكين، وهذا يشعرني بشعور إيجابي حيال الأمور في السوق. هذا النوع من الإجراءات يرسل رسالة واضحة حول أن حقوق المستهلكين ليست مجرد كلمات بل أفعال تؤكد التزام الجهاز بحمايتهم.


شارك