مدبولي: نشيد بدور أمريكا في قضية سد النهضة ونهر النيل حياة ووجود لمصر
قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن مصر تقدّر الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة في ملف سد النهضة الإثيوبي. وهذا، باعتقادي، أمر مهم جدًا، خصوصًا في ظل العلاقة المعقدة بين مصر وإثيوبيا. نهر النيل بالنسبة لنا ليس مجرد مشروع مائي، بل هو مسألة حياة أو موت، حيث تعتمد مصر بشكل كبير، حوالي 95%، على النيل لتلبية احتياجاتها المائية.
خلال حديثه مع شبكة «CNN»، أضاف مدبولي أن مصر واجهت العديد من التهم من الجانب الإثيوبي، خصوصًا تلك التي تدعي أن مصر تعرقل التنمية في إفريقيا. وهو ما أراه بعيدًا عن الواقع، لأن موقف مصر دائمًا كان داعمًا للتنمية في مختلف دول القارة. كلنا هنا نعي أن التنمية واجبة، لكن يجب ألا تأتي على حساب حقوق الآخرين.
وكما أوضح مدبولي، فإن مصر تؤيد المشاريع التنموية في دول حوض النيل، لكن بشرط ألا تتسبب في الإضرار بحقوق الدول الأخرى. فهذا الأمر ينطبق على الأنهر العابرة للحدود، والتي يجب أن تخضع لقواعد القانون الدولي. أليس من المنطقي أن تكون هناك معاملات عادلة للجميع؟
كما أشار أسلوب الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أهمية الحلول السياسية والدبلوماسية بشأن سد النهضة، مع التأكيد على ضرورة وجود ضوابط واضحة لتشغيل السد وإدارته. والمثير للاهتمام هو أن هذه الضوابط ليست فقط فكرة عابرة، بل تحتاج إلى تفاهمات مشتركة، مع مراعاة ما يقلق مصر والسودان، بحيث لا يتعرضان لأضرار مائية. فكيف يمكن للبعض أن يتجاهل هذه النقطة؟
وفي سياق آخر، أكد مدبولي أن هذه الضوابط تصبح أكثر أهمية خلال فترات الجفاف الممتد، حيث تؤثر على تدفقات المياه. فموقف مصر ليس بالضرورة معارضًا لتوجهات التنمية في إثيوبيا، وإنما يهدف إلى تحقيق توازن بين حقوق الدول في التنمية وضرورة حماية مصالح الجميع. وذلك، أرى، هو ما يجب على الجميع فهمه بوضوح.
في النهاية، اختتم مدبولي بالتأكيد على أن مصر تدعم التنمية في جميع دول حوض النيل، مع ضرورة الالتزام بمبادئ التعاون والمشاركة، وهذا يتطلب الحفاظ على الحقوق المائية للدول المعنية. ماذا يعني التعاون إذا لم نحترم حقوق بعضنا البعض، أليس كذلك؟