أسواق الأسهم الخليجية تنتعش مع تراجع توقعات الفائدة الأمريكية
استعادت معظم أسواق الأسهم في الخليج بعض توازنها اليوم الأحد، بدعم من زيادة رغبة المستثمرين في المخاطرة، بالإضافة إلى تراجع التوقعات بشأن استمرار سياسة التشديد النقدي التي تنتهجها الولايات المتحدة. وأيضًا، كانت أسعار النفط مستقرة في الأسواق العالمية، مما أعطى دفعة إضافية.
المؤشر السعودي يقلع بنسبة 1.1%
السوق السعودي كان في المقدمة، حيث ارتفع مؤشره الرئيسي بنسبة 1.1%، مُنهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت طوال خمسة أسابيع. السبب وراء ذلك كان الأداء القوي لبعض الأسهم البارزة، مثل سهم مصرف الراجحي الذي زاد بنسبة 1.7%، وسهم أرامكو الذي ارتفع بنسبة 0.6%، مستفيدًا من استقرار أسعار النفط.
لكن تجدر الإشارة إلى أن خام برنت قد أُغلق يوم الجمعة بمعدل منخفض حيث سجّل 102.25 دولار للبرميل بعد تراجع بسيط بنحو 6 سنتات.
عوامل نقص الإمدادات تدفع أسعار النفط للارتفاع
المستثمرون حصلوا على دعم إضافي من مؤشرات تدل على أن سوق النفط لا يزال يشهد نقصًا في الإمدادات. نائب رئيس الوزراء الروسي، ألكسندر نوفاك، صرّح بأن هناك تقلبات ملحوظة في الأسواق نتيجة لهذا النقص، وهو ما جعل الكثيرين متفائلين بعض الشيء.
بيانات الوظائف الأمريكية تخفف توقعات رفع الفائدة
أما بالنسبة للجانب النقدي الأمريكي، فقد جاءت بيانات الوظائف الأخيرة لتزيد من التوقعات بأن أسعار الفائدة ستظل ثابتة هذا الشهر. وعندما نلق نظرة على الأرقام، نجد أن الاقتصاد الأمريكي أضاف فقط 29 ألف وظيفة غير زراعية في سبتمبر، وهو رقم بعيد عن التوقعات التي كانت تشير إلى 90 ألف.
علاوة على ذلك، تم تعديل أرقام أغسطس لتصبح 133 ألف وظيفة بدلًا من 162 ألف. هذه البيانات غير المشجعة دفعت المستثمرين إلى تقليل رهاناتهم على ارتفاع الفائدة، ورفعوا احتمالات تثبيتها إلى نحو 80% بعد أن كانت 74%.
ترابط عملات الخليج بالدولار الأمريكي
وبما يتعلق بتأثير السياسة النقدية، فإن تحركات الفائدة في الولايات المتحدة تظل تحت المجهر في الأسواق الخليجية. هذا لأن معظم عملات دول المنطقة مرتبطة بالدولار، مما يعني أن قرارات الاحتياطي الفيدرالي تلعب دوراً حيوياً في توجيه توجهات المستثمرين وأسعار الأصول.
أداء الأسواق الخليجية متباين
وبالنسبة لبقية الأسواق الخليجية، شهد المؤشر القطري تراجعًا بنسبة 0.1%، كما انخفض المؤشر الكويتي بنسبة 0.3%. بينما حقق المؤشر البحريني ارتفاعًا طفيفًا بلغ 0.1%، واستطاع المؤشر العماني تسجيل مكاسب كبيرة قدرت بنسبة 1%.
البورصة المصرية تحقق تقدمًا مستمرًا
أما خارج منطقة الخليج، فإن الأداء الإيجابي للبورصة المصرية كان لافتًا للنظر حيث ارتفع مؤشر الأسهم القيادية بنسبة 1.6%، مع تحسن ملحوظ في شهية المستثمرين تجاه الأصول ذات المخاطر العالية.