السيسي يترأس قمة تشاورية رباعية بمدينة العلمين

منذ 56 دقائق
السيسي يترأس قمة تشاورية رباعية بمدينة العلمين

اليوم، استضاف الرئيس عبد الفتاح السيسي قمة رباعية في مدينة العلمين الجديدة. كانت القمة تجمع بين عدد من الشخصيات البارزة، مثل أسياس أفورقي، رئيس إريتريا، والدكتور حسن شيخ محمود، رئيس جمهورية الصومال الفيدرالية، والفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي يشغل منصب رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان.

بالنسبة لما تم مناقشته، فقد كان التركيز على كيفية تعزيز التعاون بين هذه الدول الأربع. وتناولوا الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بالإضافة إلى القضايا التي تهم هذه الدول في السياق الأفريقي والإقليمي. الأهم من ذلك، أكد الرؤساء على ضرورة التنسيق في مواجهة التحديات المشتركة، واحترام سيادة الدول، والتأكيد على أهمية الحلول السلمية للنزاعات.

السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أضاف أن الرئيس السيسي عرض الجهود المصرية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، مطالباً بتسويات سياسية شاملة، من أجل تعزيز أمن واستقرار المنطقة وإعادة الإعمار. وقد حذر من التدخلات الخارجية، التي غالباً ما تفاقم الأزمات وتؤدي لمزيد من المعاناة الإنسانية.

وغير بعيد عن ذلك، شدد الرئيس على رفض أي محاولات تمس بوحدة الدول. وهذا بلا شك لب الموضوع، لأن انتهاك وحدة الدول يعد خرقاً للقوانين الدولية. ومصر عازمة على دعم مؤسسات الدول الوطنية وتعزيز قدراتها في مواجهة التحديات، خاصة تلك المرتبطة بالإرهاب والتطرف.

في سياق القمة، تبادل القادة الآراء حول أحدث التطورات في القرن الأفريقي، مؤكدين أهمية التنسيق المشترك للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي. وفي هذا الإطار، تم التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مع التركيز على ضرورة عدم التدخل في الشؤون الداخلية.

كما تطرقوا لمبدأ عدم الإضرار في قضية الأنهار العابرة، مثل نهر النيل، حيث شددوا على أهمية التعاون المسبق والتشاور مع دول المصب. وهذا يعني أنه لا يمكن اتخاذ أي إجراءات أحادية قد تضر باستخدامات المياه الحالية للدول الواقعة على نهر النيل.

كما أعرب الرؤساء عن تقديرهم لمبادرة الرئيس السيسي في تنظيم هذه القمة، مشيدين بالعلاقات العميقة بين دولهم ومصر. إنهم يعترفون بالدور المصري الداعم لاستقرار وتنمية القارة الأفريقية، وهي نقاط تتطلب منا التفكير العميق في كيفية تعزيز هذه العلاقات وتحقيق الحوار الفعال.

وفي الختام، أكدت القمة على أهمية ضمان أمن البحر الأحمر وحرية الملاحة الدولية فيه. علاوة على ذلك، تباحث القادة في المشاريع الاقتصادية والتنموية الجارية، وسبل تعزيز التواصل والتكامل في مجالات البنية التحتية والطاقة والتجارة، وبالتالي تحقيق التنمية المستدامة ومن ثم الاستقرار والازدهار لشعوب المنطقة.


شارك