تفاصيل مثيرة حول قضية المغربي عبد الحميد معالي مع الزمالك واكتشافات جديدة
تحدث الإعلامي محمد طارق أضا عن التفاصيل المهمة التي استندت إليها غرفة فض المنازعات في الاتحاد الدولي لكرة القدم عند قرارها بتغريم نادي الزمالك بسبب أزمة اللاعب عبد الحميد معالي. كانت هناك، كما يبدو، مجموعة من الأخطاء المالية والإجرائية أثرت بشكل كبير على القرار.
خلال برنامج “الماتش” على قناة “NNi مصر”، ذكر أضا أن أول ملاحظة كانت تتعلق بتأخر الزمالك عن سداد مستحقات اللاعب. النادي تأخر في دفع الأقساط المستحقة لمدة أربعة أشهر متتالية، أي من أغسطس إلى نوفمبر 2025، وهذا الأمر أثار الكثير من التساؤلات.
ثم أضاف أن النادي، بعدما تم إنذاره بشكل رسمي ومنحه مهلة قدرها 15 يومًا لتسوية مستحقاته، لم يسدد سوى 8 آلاف دولار فقط من إجمالي المبلغ المستحق الذي بلغ 66 ألف دولار. الجهة المعنية اعتبرت هذا المبلغ سدادًا جزئيًا ولم يكن كافيًا لإنهاء حالة التخلف.
أشار أضا إلى أن الحيثيات تفيد بأن السداد الجزئي لا يعفي الزمالك من الالتزامات المالية المتأخرة، ولا يمنع اللاعب من اتخاذ خطوات لإنهاء عقده بسبب أسباب مشروعة. يعني، هالكلام مستند إلى المادة 14 مكرر من لائحة أوضاع وانتقالات اللاعبين، وهي نقطة مهمة.
ثم تطرق لموضوع الإجراءات، حيث قال إن الفيفا منح الزمالك مهلة حتى 26 يناير 2026 لتقديم دفاع فعلي عن أسباب إنهاء اللاعب لعقده، بالإضافة إلى توضيح موقف النادي بشأن التعويضات. لكن الزمالك لم يقدم أي دفاع خلال هذه المهلة، مما دفع الهيئة للنظر في القضية استنادًا لما قدمه اللاعب من مستندات.
تحدث أضا أيضًا عن رد الزمالك الذي تمحور حول اعتراض بسبب تلقيهم مستندات اللاعب باللغة الفرنسية، وأرادوا ترجمتها للإنجليزية. لكن، الغرفة لم تقبل هذا الاعتراض، لأن الفرنسية معتمدة كلغة رسمية في إجراءات المحكمة الخاصة بالفيفا.
كذلك، حاول الزمالك تقديم مذكرات جديدة يوم 28 يناير 2026، لكن هذه المذكرات وُصفت بأنها متأخرة، وبالتالي لم تُؤخذ بعين الاعتبار. هنا نجد نقطة فرعية، الزمالك لم يثبت تفاصيل مفاوضاته حول عقد عبد الحميد معالي الجديد مع نادي اتحاد طنجة. لو كان قدم هذا، كان ممكن أن يؤثر في تقييم التعويضات.
عدم تقديم هذا الدفاع جعل الغرفة تعتمد حلول تعويضية وفقًا للمعايير الموجودة في لوائح الفيفا، باحتساب المبلغ بناءً على الفرق بين قيمة عقد اللاعب مع الزمالك مقارنة بقيمة عقده الجديد، بالإضافة إلى تعويض إضافي يقدر بثلاثة رواتب شهرية.
في النهاية، أدا أوضح أن القضية لم تدور فقط حول المستحقات المالية المتأخرة، بل تضمنت أيضًا جوانب إجرائية ودفاعية كان لها تأثير على موقف الزمالك. وهذا يدعونا للتفكير في أهمية تقديم دفاع موضوعي في الوقت المحدد، لأنه في بعض الأحيان، التفاصيل الصغيرة تكون فارقة.