السيسي يؤكد أن التكنولوجيا والابتكار والاستثمار في الإنسان هي أسرار التنمية في أفريقيا

منذ 58 دقائق
السيسي يؤكد أن التكنولوجيا والابتكار والاستثمار في الإنسان هي أسرار التنمية في أفريقيا

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم القمة التي عُقدت في مدينة العلمين الجديدة، والتي تجمع الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية “أودا – نيباد”. وكان هذا الحدث بالتعاون مع الرئيس جواو مانويل لورينسو من أنجولا، مما أضاف روح من الشراكة المشتركة.

المتحدث باسم رئاسة الجمهورية أفاد بأن القمة شهدت حضور عدد من القادة وممثلي الدول المؤسسة، ومنها مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا. ومن الواضح أن هذه المشاركة تعكس روح التعاون الأفريقي، إذ انضم أيضًا رئيس جمهورية بوروندي بصفته الحالي للاتحاد الأفريقي ورئيس جمهورية أنجولا. وضمت القمة أيضًا ممثلين من مفوضية الاتحاد الأفريقي والمديرة التنفيذية لوكالة “أودا – نيباد”.

أوضح المتحدث أن القمة ناقشت كيف يمكن تعزيز دور الوكالة في دعم جهود التنمية في القارة. أيضًا كانت هناك مناقشات تتعلق بحشد الموارد اللازمة للمشروعات التنموية ومتابعة التقدم في تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063، وتعزيز التنسيق بين الدول الأفريقية لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية. في هذا الصدد، يبدو أن التحديات تتطلب تفكيرًا عميقًا وتحليلًا دقيقًا.

ومن ثم، الرئيس ألقى كلمة افتتاحية تناول فيها عدة نقاط. بدايةً، رحب بالحضور في مدينة العلمين الجديدة، مشيرًا إلى مرور 25 عامًا على بدء مبادرة “النيباد”. هذه المبادرة تتطلب منا أن نعيد النظر في إنجازاتها وكيفية توجيهها لخدمة الأهداف التنموية الأفريقية. خاصةً وأنها تحولت إلى الذراع التنفيذية للاتحاد الإفريقي في تحويل أجندة 2063 إلى مشروعات عملية وملموسة. هذه المتطلبات قد تبدو مُعقدة، لكنها أساسية للنمو والتقدم.

كذلك، أشار إلى أن إفريقيا والعالم قد شهدوا تحولات كبيرة، حيث أصبح الابتكار والتكنولوجيا عناصر ذات أهمية قصوى. يتعين علينا وضع الإنسان الإفريقي في مركز عملية التنمية، مما يتطلب توافقًا بين القطاعات المختلفة. من هنا، يبرز القطاع الخاص كعامل رئيسي، لكن نجاحه يعتمد أيضًا على الجهود الحكومية في توفير بيئة استثمارية مناسبة.

ثم انتقل إلى إنجازات “النيباد” ونقاط قوتها وضعفها عبر السنوات الماضية. ضرورة توسيع الدعم للوكالة بما يتناسب مع اتساع أدوارها الحالية تعد خطوة حيوية لمستقبل القارة. على الرغم من ما تم إنجازه، إلا أن التحديات لا تزال قائمة.

بدوره، أكد أن استثمارات القطاع الخاص ستكون ضرورية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ومبادرة تأسيس منتدى الأعمال في مدينة العلمين كل عامين تُعتبر خطوة استباقية لتشجيع التعاون والشراكات بين القطاعين العام والخاص.

في ختام القمة، تم إصدار إعلان ختامي يسلط الضوء على أهمية الاعتماد على الموارد الذاتية لدعم التنمية الأفريقية. لقد آن الأوان لأن نبني على هذه الأسس لتشجيع التعاون بين الدول الأفريقية وتحقيق الأهداف المنشودة لكل دولة. ويبدو أن المستقبل يحمل الكثير من الإمكانيات، ولكن يتطلب ذلك رؤية واضحة وعزيمة قوية.

شكر السيسي في النهاية جمهورية أنجولا على دورها الفعّال في دعم القمة وأكد على أهمية العمل الجماعي للمضي قدمًا في مسيرة التنمية. وبالفعل، هذه القمة كانت بمثابة نقطة انطلاق جديدة لتطلعات الشعوب الأفريقية. شكرًا لكم، وأتمنى النجاح للقارة وأبنائها.

﴿ والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ﴾


شارك