مصدر موثوق: لماذا تحاول مفوضية الاتحاد الإفريقي إدخال مصر في أزمة إثيوبيا؟
عبّر مصدر مصري مطلع عن استغرابه الشديد من البيان الأخير الصادر عن مفوضية الاتحاد الإفريقي، واعتبره بمثابة “محاولة غير مفهومة” لزج مصر في أزمة إثيوبية داخلية. يبدو أن هناك فجوة كبيرة بين ما يحدث في إثيوبيا وما تراه بعض الأطراف في المجتمع الدولي.
وأكّد المصدر، اليوم السبت، أن سياسة مصر الخارجية ترتكز بالأساس على احترام سيادة الدول، وهو ما يعني عدم التدخل في الشؤون الداخلية، مع الحرص على الالتزام بمبادئ حسن الجوار. ومن الواضح أن هذه المبادئ ليست مجرد كلام، بل تعكس رؤية مصر في كيفية التعامل مع الأزمات في المنطقة.
كما شدد على أن الوضع الحالي في إثيوبيا يُعتبر أزمة داخلية بحتة ولا علاقة لمصر بها، داعيًا الجميع إلى عدم الانسياق خلف محاولات بعض الأطراف لصرف الانتباه عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الأزمة. الأمر يبدو وكأنه استراتيجيات تلاعب بالألفاظ للتهرب من معالجة الواقع.
إضافةً إلى ذلك، أشار المصدر إلى أن مثل هذه التحركات لن تُساهم في تهدئة الأوضاع في دولة إفريقية شقيقة، بل قد تعقد الأمور أكثر. فإثيوبيا بحاجة لدعم المفوضية الإفريقية لمساعدتها في مغادرة دوائر الصراع، ومصر ماضية في سعيها لتلبية تطلعات شعوب القارة الإفريقية.
في تصريحات سابقة، عبّر مصدر مصري مسؤول عن أسفه لما قامت به الحكومة الإثيوبية من اعتبار أحد أعضاء السفارة المصرية في أديس أبابا شخصًا غير مرغوب فيه، واصفًا هذا التصرف بأنه غير مبرر تمامًا.
وأوضحت المصادر أن مصر دائمًا ما أكدت على رفضها المطلق لأي تدخل في الشؤون الداخلية للدول وعدم التعليق على الأحداث في أماكن أخرى، بما في ذلك إثيوبيا، وذلك احترامًا لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. لكن مع ذلك، يبدو أن الجانب الإثيوبي يفضل دومًا تعليق أخطاءه على شماعات خارجية لتغطية فشله في التعامل مع الأزمات الداخلية المستمرة.