وزارة الأوقاف تؤكد: العلم والرحمة واحترام الآخرين أساس بناء الإنسان في اليوم الدولي للاعنف
في الثاني من أكتوبر، وزارة الأوقاف تحتفل باليوم الدولي للاعنف. هذا اليوم، الذي اتفقت عليه الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007، هو فرصة لنتحدث عن مفهوم اللاعنف وننشر رسالته عبر التعليم وزيادة الوعي. فكرة اللاعنف ترتبط بالحض على السلام والتفاهم، وهو ما يدعو إليه الإسلام أيضًا، حيث يحث على حماية النفس واحترام كرامة الإنسان وبناء العلاقات على الرحمة والعدالة. يمكننا أن نتخيل كيف أن العنف والإقصاء يبتعدان عنا.
في القرآن الكريم، هناك نصوص تحذر من الاعتداء والتسبب في الأذى بدون حق، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾، [البقرة: ١٩٠]. وكما قال النبي ﷺ: “المسلم من سلم الناس من لسانه ويده”، وهذا يعكس أهمية بناء مجتمع يشعر فيه الجميع بالأمان وعدم التحول إلى الخلاف أو النزاع.
أما بالنسبة لمصر، فقد واجهت تحديات هائلة تتعلق بالإرهاب والتطرف. كان 30 يونيو 2013 نقطة تحول مهمة، حيث أظهر المصريون إرادتهم في حماية دولتهم وهويتهم. برغم ذلك، نحتاج إلى رؤية أوسع لمواجهة الإرهاب، فهي تتطلب أكثر من القوة الأمنية، بل تشمُل الفكر والثقافة والتعليم. التعليم الجيد والوعي المجتمعي هما المفتاح لنبذ العنف والتطرف، حتى لو استخدمت بعض الجماعات الدين كستار لأفعالها.
وزراة الأوقاف تقوم بدور كبير في تصحيح المفاهيم الدينية، ومواجهة أفكار التطرف بأسلوب علمي. كتاب “الحق المبين في الرد على من تلاعب بالدين” للدكتور أسامة الأزهري يمثل خطوة في هذا الاتجاه، حيث يساعد على توضيح كيف يتم استخدام النصوص بشكل خاطئ من قبل تلك الجماعات. كما تم ترجمته لعدة لغات لتوسيع دائرة الفهم والنقاش.
الوزارة لا تتوقف هنا، بل تطرح أيضًا مبادرة “صحح مفاهيمك” كوسيلة لتعزيز الوعي وتصحيح المفاهيم الخاطئة. هذه المبادرات تساهم في بناء أجيال جديدة تتمتع بقيم إنسانية ووطنية حقيقية.
ملتقيات الفكر الإسلامي
تظهر ملتقيات الفكر الإسلامي الدولي كيف يمكن للحوار بين العلماء والمفكرين من مختلف البلدان أن يسهم في تعزيز الفهم المتبادل. يتناولون قضايا مهمة تتعلق بالإنسان والدين، مما يسهل التواصل بين الثقافات ويعمل على مكافحة التطرف من خلال الحوار الذكي. مصر، بكونها دولة وشعبًا، ترفض العنف بكل أشكاله وتدعم الحوار الفعّال لتحقيق السلام.
ختام الرسالة
في يوم اللاعنف، تؤكد وزارة الأوقاف على أهمية بناء السلام من خلال تعليم الإنسان وتوجيه عقله نحو المعرفة، وتعزيز القيم الإنسانية مثل الرحمة والاحترام. التعلم عن كيفية إحلال السلام بدلاً من العنف يجب أن يكون الهدف المحوري.
تستمر الوزارة في جهودها لمواجهة جميع أشكال التطرف وتغيير المفاهيم السلبية، وذلك لمساعدة الأفراد على العمل من أجل ثقافة السلام في وطنهم. نسأل الله أن يحفظ مصر والعالم بأسره، وأن يسود الأمان والاستقرار، وأن نستطيع جميعًا العيش في سلام.