طرد دبلوماسيين إيرانيين من مفاوضات واشنطن: هل تتوسع دائرة الحرب؟ ماذا يعني ذلك؟

منذ 60 دقائق
طرد دبلوماسيين إيرانيين من مفاوضات واشنطن: هل تتوسع دائرة الحرب؟ ماذا يعني ذلك؟

قال الإعلامي مصطفى بكري إننا في الشرق الأوسط نواجه مفترق طرق مهم. يعني، عندنا خيارين: إما نؤمن بحل دبلوماسي من خلال الوساطات، أو نترك الأمور تحت ضغط التهديدات، وهذا يمكن أن يتفوق على مفاوضات السلام. وبالفعل، نجد أن المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران وصلت لنقطة مسدودة، وكأن الأمور تعقدت لدرجة أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو طلب من الوفد الإيراني مغادرة أمريكا بعد الفشل في المحادثات.

وخلال برنامجه «حقائق وأسرار» على قناة «NNi مصر»، أكد بكري أن الوضع ليس مقتصرًا على المواجهات بين إيران وأمريكا فقط، بل هناك أيضًا توترات في مضيق هرمز، والذي يُعتبر ورقة ضغط قوية في يد إيران. ثم نذهب إلى الصراعات في باب المندب، واليمن، والحوثيين، ونعلم أن أسواق الطاقة على رأس المخاوف. ومع ذلك، هل ننسى إسرائيل وسوريا والعراق والخليج؟ الأمور معقدة جداً.

ثم أضاف: “كل السيناريوهات مطروحة على الطاولة. فكرة التوصل لصفقة مؤقتة ممكنة، مش بالضرورة سلام شامل ولا نهاية نهائية للنزاع، لكن يمكن ترتيب الوضع بشكل مرحلي. يعني إيران قد تخفف القيود على الملاحة في هرمز مقابل بعض الخطوات الأمريكية في المجال الاقتصادي، وكمان العودة التدريجية للمفاوضات”.

بكري وضح أن الثقة بين واشنطن وطهران شبه معدومة الآن، بعد طرد الوفد الإيراني. وكل طرف يبدو أنه يريد الدخول في أي اتفاق وهو محتفظ بأكبر قدر من أوراق الضغط. يعني لا أحد يثق في الآخر، وهذا يخلق حالة من التردد وعدم اليقين.

أخيرًا، أشار بكري إلى وجود مخاوف من فتح جبهات جديدة من خلال القوى الحليفة لإيران في المنطقة. والأمر المخيف هنا هو أن باب المندب والبحر الأحمر أصبحوا جزءًا من الصراع، وليسوا مجرد قضايا منفصلة. الأمور فعلاً معقدة، والاحتمالات مفتوحة.


شارك