يايسله: رغم الإصابة.. تمسكت بحلمي والتدريب أعاد حبي للحياة

منذ 1 ساعة
يايسله: رغم الإصابة.. تمسكت بحلمي والتدريب أعاد حبي للحياة

كشف ماتياس يايسله، مدرب نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي، عن بعض اللحظات الصعبة التي مر بها في حياته، بدءًا من جراحة استئصال ورم وهو طفل، وصولًا إلى اعتزاله كرة القدم نتيجة إصابة بالغة. قضيته ليست مجرد قصة عادية، بل هي قصة تعكس قوة الإرادة والتحدي.

في حديثه، اعترف يايسله – الذي فاز بدوري أبطال آسيا مرتين مع الأهلي السعودي – بأن الظروف القاسية التي عاشها خلال طفولته وشبابه ساهمت في تشكيل شخصيته القوية. يبدو أن هذه التحديات، رغم قسوتها، كان لها دور كبير في تعزيز قدرته على مواجهة الصعوبات وتحويل الإخفاقات إلى دافع للنجاح.

قال يايسله لصحيفة The Times البريطانية إن أول تجربة له مع المرض كانت وهو في الخامسة من عمره، عندما أصيب بورم في رقبته مما استدعى إجراء عملية جراحية دقيقة. وضح أنه رغم سنه الصغيرة، إلا أنه تعلم الكثير من تلك التجربة.

وأضاف: “تجربتي في الخامسة كانت صعبة. تذكر أنني لم أكن قادرًا على تحريك رقبتي، ولكن ما تعلمته عن الحياة في تلك الفترة كان لا يقدر بثمن”. يوضح يايسله كيف ساعدته تلك التجارب في بناء إيمانه بنفسه وقدرته على تخطي الأزمات. فقد أصبح لديه قناعة بأن كل عقبة تحمل في طياتها جوانب إيجابية، وعندما يعبر المرء عن تحدياته، فإنه يخرج منها أقوى من قبل.

لماذا اعتزل يايسله كرة القدم؟

لكن معاناة يايسله لم تنتهي عند ذلك الحد، بل عادت لتظهر مجددًا عندما تعرض في مارس 2009 لإصابة خطيرة في الركبة بسن العشرين. تلك الإصابة لم تكن مجرد حادثة عادية، بل كانت بمثابة اختبار حقيقي لتصميمه وإرادته.

أثناء لعبه لنادي هوفنهايم والمنتخب الألماني تحت 21 عامًا، أصيب بتمزق في الرباط الصليبي والعديد من الإصابات الأخرى. بينما كان يقترب من الانضمام إلى المنتخب الأول ويستعد لبطولة أوروبا تحت 21 عامًا، لم يكن قادرًا على العودة إلى الملاعب كما كان يأمل، مما أدى إلى إنهاء مسيرته الاحترافية مبكرًا.

وعن تلك المرحلة الصعبة قال: “كان الأمر صعبًا جدًا. حاولت القتال وتمسكت بحلمي لأطول فترة ممكنة. ربما تجاوزت المدة التي كان يجب أن أتمسك فيها، لكنني أستطيع أن أستيقظ كل صباح وأنا على يقين أنني بذلت قصارى جهدي.” واختتم بتصريح يبرز صراعه النفسي بعد الاعتزال، وكيف أن التدريب منحه هدفًا جديدًا في الحياة.

وهكذا بدأ مشواره المثير نحو التدريب، حيث قاد فرقًا متميزة مثل سالزبورغ النمساوي والأهلي السعودي، ليصل بنا اليوم إلى نادي نيوكاسل في الدوري الإنجليزي الممتاز.


شارك