الولايات المتحدة تطالب فرنسا وألمانيا بسحب الديزل من مخزونات الطوارئ: اكتشف السبب الآن
طلبت إدارة ترامب، بطريقة غير مباشرة، من فرنسا وألمانيا تقليل احتياطيات الديزل المخصصة للطوارئ. الهدف هنا، بالطبع، هو توسيع المعروض في الأسواق العالمية ورفع الأمل في خفض أسعار الوقود. هناك توترات واضحة في الأسوق، ومع ذلك، تشير معلومات من ثلاثة مصادر موثوقة في حديثهم مع رويترز إلى أن هناك تهديدات أمريكية بالحظر إذا لم يتم الاستجابة لهذه الطلبات.
الطلب الأمريكي يأتي في وقت تعاني فيه أسواق الديزل من ضغوط متزايدة، حيث ان سعر الديزل جنن إلى مستويات قياسية، ربما بسبب اضطرابات في إمداد الطاقة وانخفاض صادرات الدول الكبرى المنتجة. الأمر يبدو معقدًا، ولا أستطيع تخيل كيف يؤثر هذا على المستهلكين في النهاية.
ضغوط واشنطن على أوروبا
خلال الأيام الأخيرة، دعت إدارة البيت الأبيض الاتحاد الأوروبي، بإلحاح، إلى استخدام مخزونات الطوارئ المتاحة لديها، في محاولة لإيجاد حل لحالة الارتفاع الحاد في الأسعار. من الواضح أن المسؤولين الأمريكيين غاضبون بعض الشيء من عدم التزام بعض الدول الأوروبية بالتعهدات السابقة المتعلقة باستخدام احتياطات النفط. يبدو أن التركيز الأكبر كان على فرنسا وألمانيا، وهذا يُظهر كيف أن الأوضاع تشكل ضغطًا حقيقيًا على هذه الدول.
حصة فرنسا وألمانيا من المخزونات
بالنظر إلى الوضع، نجد أن فرنسا وألمانيا تمتلكان معًا أكثر من ثلث مخزونات الديزل الاستراتيجية في الاتحاد الأوروبي. لذا، أي تقليص في احتياطيات هذين البلدين يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في إمدادات السوق الأوروبية. من المثير للدهشة كيف أن الوكالة الدولية للطاقة تلعب دورًا في تنظيم هذه العمليات بهدف تقليص أي أضرار ناتجة عن اضطرابات الإمدادات. الدول الأعضاء مُلزَمة بالاحتفاظ بمخزونات تغطي على الأقل 90 يومًا من وارداتها النفطية، مما يشير إلى أهمية الاحتياطات في حالات الطوارئ.
احتمالية تقييد صادرات الديزل الأمريكية
في الوقت الذي تضغط فيه واشنطن على الدول الأوروبية، يبدو أن إدارة ترامب تبحث عن خيارات لتقييد صادرات الديزل الأمريكية. وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت تحدث مع عدد من شركات التكرير الكبرى لتحقيق بحث حول فرض قيود طوعية على الصادرات، بدلاً من إجراء حظر شامل. الأمر معقد، لأن ترامب أبدى بالفعل دعمه لفكرة الحظر، لكن هناك تحذيرات من أن هذه الخطوة قد تثير فوضى في أسواق الوقود، خصوصًا بالنظر إلى اعتماد أوروبا على الواردات بما فيها الديزل الأمريكي.