هل يحتاج النجوم معاملة خاصة عقب أزمة رونالدو ومحمد صلاح؟
فجأة، غادر محمد صلاح معسكر منتخب مصر، وهذا حدث بعد يوم واحد فقط من تغييره في مباراة أنغولا لتصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027. بصراحة، كانت نوعاً ما خطوة غير متوقعة.
واليوم، قرر كريستيانو رونالدو ترك معسكر البرتغال. هذا جاء بعد أن ظل على مقاعد البدلاء لمدة تسعين دقيقة كاملة في مباراة النرويج ضمن دوري الأمم الأوروبية، مما أثار شائعات حول قرب اعتزاله اللعب الدولي. ترى، هل تتكرر هذه السيناريوهات مع تلك الأسماء الكبيرة؟
إذا فكرت في الأمر، فموقف صلاح يشبه كثيرًا موقف رونالدو. كلاهما قائد المنتخب في بلاده وأصبحا بالفعل رموزًا تاريخية في عالم الكرة. لكن، حين أعلن الاتحاد المصري أن السبب وراء مغادرة صلاح هو تجنب الإصابات نتيجة اللعب على العشب الاصطناعي في مباراة جنوب السودان، لا أستطيع إلا أن أتساءل: هل هذا هو السبب الحقيقي؟
ما يبدو أنه أزعج صلاح هو تصريحات حسام حسن بعد المباراة، حيث قال إن استبداله كان “لأسباب فنية”. يذكر أن التبديل تم في الدقيقة 60 أثناء تعادل سلبي، مما جعل الكثيرين ينتقدون المدرب. في الواقع، جمال عبد الحميد، قائد منتخب مصر السابق، أشار في برنامج تلفزيوني إلى أن صلاح يستحق معاملة خاصة، وأن كلام “الأسباب الفنية” لا يناسب مكانته.
حالياً، موقف صلاح من اللعب في المباراة الودية ضد جنوب إفريقيا يوم الأحد غير مؤكد، لكن هناك تقارير عن محاولة بعض المسؤولين لإقناعه بالعودة إلى المعسكر. يبدو أن الأجواء بحاجة إلى تهدئة.
من جهة أخرى، حسام حسن أثنى على صلاح بعد مغادرته، ووصفه بأهم لاعبي العالم. ومع ذلك، أشار أيضًا إلى أنه ليس من العدل أن نعتمد على لاعب واحد فقط في دولة تعداد سكانها 120 مليون نسمة. يبدو أنه هناك أمل في عودة صلاح في المستقبل.
أما جورجي جيسوس، مدرب البرتغال، فقد كان أكثر حدة في تعليقه، حيث قال أنه لن يتغير رأيه بخصوص اللاعبين، أو حتى بخصوص رئيس الاتحاد. وهذا كان مبلغاً واضحاً جداً.
جيسوس اعترف أيضًا بأن رونالدو كان غاضباً بسبب عدم مشاركته، خاصة بعد أن قام بالإحماء لنحو نصف ساعة قبل المباراة. هذا يعتبر حدثًا نادرًا لرونالدو منذ 2008. لكنه أضاف أن الأمر انتهى، متوقعاً أن يشارك رونالدو في المران الجماعي.
ومع ذلك، لم ينضم رونالدو للمران لليوم الثالث على التوالي، بل قرر مغادرة المعسكر بالكامل. وذكر في بيان لاحق أنه سيفصح عن الحقائق للشعب البرتغالي عندما يحين الوقت. هذا يجعلنا نتساءل: هل الأمر مجرد أزمة عابرة أم أن هناك شيئًا أعمق؟
البرتغال ستلعب مباراة ضد الدنمارك يوم الخميس، ثم تستضيف النرويج يوم الأحد. ورغم ذلك، يمكننا أن نكون واثقين من أن رونالدو لن يتواجد في هاتين المباراتين.
التقارير البرتغالية تشير إلى أن رونالدو يفكر بجدية في إعلان اعتزاله اللعب الدولي والالتزام فقط بالنصر السعودي. وقد ألمح سابقاً أن الموسم الحالي قد يكون الأخير له. ومع وصوله إلى 979 هدفًا، يبدو أنه يتطلع لتسجيل الهدف رقم 1000، لكن استمرار غيابه قد يعوق تلك الأمنية.
هنا، تظهر لنا سؤال معقد: هل يجب أن نعامل النجوم بشكل خاص تقديرًا لما قدموه على مدار السنوات، أم أن الأفضل هو أن يكون الالتزام بالقواعد هو ما يسري عليهم؟