من التأهيل إلى الإبداع تعليم المكفوفين يتطلب معلمين متخصصين ومؤهلين لجودة أفضل

منذ 1 ساعة
من التأهيل إلى الإبداع تعليم المكفوفين يتطلب معلمين متخصصين ومؤهلين لجودة أفضل

الدكتورة داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر، أبدت رأيها حول خطوة وزارة التربية والتعليم في تأهيل المعلمين للعمل مع الطلاب المكفوفين وضعاف البصر. يبدو أنه، مع تباين درجات الإعاقة البصرية واحتياجات هؤلاء الطلاب، من الضروري جدًا أن يكون المعلم مختصًا وذو معرفة كافية. لأن التعامل مع هذه الفئة يتطلب أساليب مختلفة في العرض والإيضاح.

خلال مداخلة لها مع محمد جوهر في برنامج «صباح البلد» عبر قناة «NNi مصر»، أشارت إلى أنه وجود معلم قادر على شرح المادة مبدئيًا ليس كافيًا. بل، من الضروري أن يتمتع هذا المعلم بالقدرة على تقديم المعلومات بشكل يتناسب مع احتياجات كل طالب، واستخدام وسائل تعليمية تناسبهم. يبدو أن الهدف الأسمى هو تقديم تعليم حقيقي وليس مجرد وجود شخص أمام الفصل دون فائدة حقيقية.

ليس فقط هذا، بل إن المعلم المتخصص في هذا المجال يحتاج لمجموعة من المهارات، مثل إتقان لغة برايل، والتأقلم مع الوسائل التكنولوجية التي تساعد الطلاب. هذا بالإضافة إلى المهارات التربوية التي تضمن التعامل الصحيح مع الطلاب. من الواضح أنها تتطلب جهداً إضافياً، لكن خذ بعين الاعتبار أن هذه الجهود تصب في صالح الأطفال الذين يستحقون التعليم الجيد.

وأيضاً، تسلط الضوء على ضرورة أن يترافق تدريب المعلم بالتعرف على كيفية التعامل التربوي بشكل فعال، بحيث يتمكن من بناء طاقة إيجابية لدى الطلاب ويكون داعمًا لهم، مع الحرص على عدم جعلهم يشعرون بأقل مما هم عليه. هذه النقطة تحمل عمقًا كبيرًا، حيث أن التقدير والتقبل يعززان الثقة لدى هؤلاء الطلاب.

إضافة إلى ذلك، دور المعلم لا يقتصر على المقررات الأكاديمية فقط. بل عليه أن يسعى لاكتشاف المواهب والقدرات الكامنة لدى الطلاب، ويساعد الأسر في تنميتها وتوجيهها. هذه العملية تعني أن هناك أهمية ماسة لفهم الفروق الفردية بين الطلاب، وهذا أمر يتطلب حنكة واستيعاب عميق، مما يجعل مهمتهم ليست سهلة.


شارك