كيف تؤثر الساعة البيولوجية على النوم ووظائف الجسم؟
في حديثها، كشفت الدكتورة مها يوسف، الاستشاري الأول لاضطرابات النوم في جامعة المنوفية، أن الساعة البيولوجية تُعتبر نظامًا داخليًا حيويًا. ولكن، دعينا نتحدث عن الأمر بشكل أعمق. فهي ليست فقط مسؤولة عن تنظيم موعد النوم والاستيقاظ، بل لها دور أساسي في تنظيم العديد من وظائف الجسم.
خلال لقائها مع آية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي»، الذي يعد من برامج NNi مصر، شرحت مها أن الآلية الرئيسية للساعة البيولوجية موجودة في المخ. هذه الساعة تساعد الجسم على تحديد الوقت المناسب للقيام بكل وظيفة، وهذا يرتبط بشكل كبير بدورة الليل والنهار التي تعتبر العامل الرئيسي في هذه المسألة.
مثلاً، عندما يكون النهار، نجد أن الجسم ينشط ويكون لديه القدرة على تنفيذ الكثير من العمليات، مثل الهضم وزيادة التركيز. ومع ذلك، ومع غروب الشمس ودخول الليل، تبدأ الساعة البيولوجية في تعديل نمط عمل الجسم.
هذا يعني أن الجسم يبدأ في تقليل بعض العمليات التي كانت نشطة خلال اليوم، ويبدأ أيضًا في إفراز هرمون النوم، تمهيدًا لنهاية اليوم والاستعداد للدخول في مرحلة النوم. لكن بصراحة، هل تساءلت يومًا عن كيف يمكن أن يؤثر قلة النوم على نظام الساعة البيولوجية؟
مها تؤكد أنه ليس لدينا عضو مستقل يتولى هذه المسؤوليات، بل الأمر يتطلب نظامًا متكاملاً يساعد أعضاء الجسم في أداء وظائفها في الوقت المناسب. هذا التناغم في العملية الحيوية يعكس مدى أهمية الساعة البيولوجية في حياتنا اليومية.