إنجاز مميز في محطة الضبعة: تركيب اللوح السفلي لبئر المفاعل في الوحدة الثالثة
حققت الوحدة النووية الثالثة في محطة الضبعة إنجازًا جديدًا في مسار تنفيذ المشروع. يوم الجمعة، 25 سبتمبر 2026، تمكنت الفرق التابعة لهيئة المحطات النووية من تركيب اللوح السفلي لبئر المفاعل. هذا، لا يعني أن الأمور كانت سهلة، بل جاءت نتيجة جهود متواصلة وتعاون مع المقاول الروسي “أتوم ستروي إكسبورت” وبطبيعة الحال، كل ذلك في سياق الالتزام بالجدول الزمني المحدد.
المراقبة والإشراف كانا جزءًا لا يتجزأ من هذه العملية. تحرك الفرق بعناية ودقة، وبالتنسيق مع الطرف الروسي، ليظهر التزامهم بإنجاز الأعمال كما هو مخطط لها وبالشكل المرجو.
اللوح السفلي لبئر المفاعل
يعني وجود اللوح السفلي لبئر المفاعل أن المشروع يتجه نحو الانتهاء من تجهيزات المفاعل. اللوح الذي تم تركيبه هو أحد المكونات الأساسية للمفاعلات الروسية من الجيل الثالث، طراز (VVER-1200). تركيب اللوح جاء بعد إنهاء العمل على الحماية الجافة في 28 أغسطس 2026، مما يمهد الطريق لخطوة تركيب وعاء ضغط المفاعل في موضعه المحدد.
تفاصيل اللوح السفلي
اللوح السفلي يعد قطعة فولاذية ضخمة، وزنه تقريبًا 130.85 طن. لذا، ليس من السهل الحصول على مثل هذه الدقة في التصنيع، حيث يبلغ قطره 5465 ملليمترًا وطوله 3820 ملليمترًا. هذا اللوح يتوافق تماماً مع قياسات الحماية الجافة، مما يضمن التركيب الصحيح.
الخطوة التالية: تركيب وعاء ضغط المفاعل
اللوح السفلي ليس مجرد قطعة من الحديد الثقيل، بل هو نقطة الربط بين تجهيزات المفاعل ووعاء الضغط. التركيب يتطلب دقة متناهية في التصميم، حيث يجب ضمان محاذاة الوعاء بدقة على محوره الرأسي. ثم تأتي خطوة تركيب مصيدة قلب المفاعل وصب الخرسانة، بالإضافة إلى تركيب الحماية والعزل الحراري، قبل أن تُضاف الحلقة الداعمة لمواجهة وزن الوعاء. لا تبدو الأمور بسيطة، أليس كذلك؟
موعد التركيب
تركيب اللوح يحضر الطريق للخطوة التالية، وهي تركيب وعاء ضغط المفاعل الذي يبلغ طوله حوالي 13 مترًا، وقطره 4.5 متر، ويزن نحو 320 طنًا. الخبر الجيد هو أنه تُنفذ هذه الأعمال تحت إشراف هيئة الرقابة النووية، مما يضمن الالتزام بالمعايير المطلوبة.
إنجاز تركيب اللوح السفلي يعكس مدى تقدم المشروع وفق الجدول الزمني المحدد. من الواضح أن الأمور تتجه في الاتجاه الصحيح، مع الالتزام بمعايير الجودة والأمان، مما يعني أننا قريبون من مرحلة تركيب المعدات الأساسية لدائرة المفاعل.
هذا التطور ليس بديهيًا، فالصناعة النووية تتطلب الكثير من المهارات والخبرة. وأعتقد أنه من المهم الاعتراف بمدى تعقيد هذه الأعمال والتنسيق اللازم لنجاحها.