الأمن المائي يتصدر.. 10 رسائل رئيسية من خطاب مدبولي في الأمم المتحدة

منذ 1 ساعة
الأمن المائي يتصدر.. 10 رسائل رئيسية من خطاب مدبولي في الأمم المتحدة

الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء المصري، ألقى بيان مصر في جلسة النقاش العام للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. في بداية كلمته، رحّب بخليل الرحمن، رئيس الجمعية العامة، وأنطونيو جوتيريش، أمين الأمم المتحدة، وباقي الحضور من قادة الدول.

أعرب مدبولي عن تهانيه لخليل الرحمن بمناسبة توليه رئاسة الجمعية، مؤكداً دعمه الكامل لقدرته على إدارة هذه الدورة بنجاح.

وبينما كان يتحدث، لفت إلى أن هذه الجمعية تعقد تحت عنوان يعكس بوضوح التحدي الذي يواجه العالم اليوم: “استعادة الثقة، وإدارة التحول”. فقال بشكل مثير للاهتمام إن: “عالمنا يتغير بسرعة تفوق قدرة المؤسسات الدولية على الاستجابة”، مُشيراً إلى الفجوة الكبيرة بين ما نعلنه وما نفعله.

ولم يتردد مدبولي في التأكيد على أن العالم لا يحتاج إلى تعددية شكلية، بل إلى تعددية فاعلة، حيث يكون لكل دولة صوت مسموع. قال: “من الواضح أن الثقة في العمل الجماعي والنظام المتعدد الأطراف تراجعت، وهذا يُظهر الحاجة الملحة للعودة للالتزام بالقانون الدولي بدلاً من سياسات القوة ومعايير مزدوجة.”

وزاد من توضيح فكرته قائلاً إنه ليس من الغريب أن تكون دول الجنوب العالمي، التي تمثل أغلبية سكان الكرة الأرضية، هي الأكثر تأثراً بتراجع سيادة القانون الدولي.

وهنا، وجّه مدبولي رسالة واضحة كعضو مؤسس للأمم المتحدة، مفادها أن استعادة الثقة تتطلب ثلاث ركائز رئيسية: العدالة في التمثيل، العدالة في تطبيق القانون، وعدالة توزيع الفرص.

وأشار إلى أن هذه ليست دعوة لإعادة بناء النظام الدولي من الألف إلى الياء، بل لدعوة للوفاء بالتعهدات الأصلية التي ذُكِرت عند تأسيس هذا النظام. وهذا يتضمن احترام سيادة الدول وتسوية النزاعات بطرق سلمية، بالإضافة إلى ضمان التعاون لتحقيق مصلحة الشعوب.

مدبولي شدّد أيضاً على أن النظام الدولي المتعدد الأطراف لا يزال خياراً أساسياً، مشيراً إلى أن استمراريته تعتمد على العدالة، وليس على تذكير الجميع بالمبادئ فقط دون تنفيذ حقيقي. إذا كنا نتحدث عن العدالة، فلا يمكننا تجاهل القضية الفلسطينية التي تُعتبر أكبر مثال على الاختلال القائم؛ فتجربة الشعب الفلسطيني من معاناة وقمع لا يجب أن تُصبح أمراً معتاداً.

وفيما يتعلق بغزة، دعا إلى تثبيت وقف إطلاق النار وضمان حقوق الشعب الفلسطيني، متمسكاً برفض أي محاولة لتهجيرهم. استخدم مدبولي عبارة مباشرة تعبر عن قلقه، حيث قال: “لا يمكن للسلام أن يُبنى على اقتلاع شعب من أرضه.”

وأكد أيضاً، بوضوح، أن الهدف النهائي يجب أن يكون تجسيد دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، لذلك كان التذكير بأن الحقوق الفلسطينية ليست أوراقاً للمفاوضات، بل حقوقاً أصيلة.

مدبولي نصّ على أن مصر مستمرة بدعم جهود إعادة الإعمار في غزة، مناشداً المجتمع الدولي بضرورة تحويل الشعارات إلى أفعال حقيقية. كما أبرز أهمية الأمن الإقليمي، معتبراً أن تحقيق الاستقرار لا يمكن أن يحدث وبدون دعم مؤسسات الدولة الوطنية.

وأشار إلى أن تجارب منطقة الشرق الأوسط تُظهر بوضوح أن الأزمات تتطلب حلولاً وليس مجرد إدارة للأزمات. ورغم أن كل أزمة لها تفاصيلها، إلا أن وجود دولة وطنية قابلة للجميع هو الأساس.

ختم كلمته بالتأكيد على أن الأمن مترابط، وأن عدم استقرار أي دولة سيؤثر بالضرورة على الجوار. وبكل وضوح، إذا اعتقد أي طرف إقليمي أن مصلحته تكون عبر تقويض الدولة الوطنية، فهو في الحقيقة جزء من المشكلة. وعلينا جميعاً العمل بشكل متكامل لدعم السيادة واستقرار الدول.


شارك