وزير العمل يوافق على نتائج المرحلة الأولى لاختبارات مساعد الخدمات الصحية
أعلن وزير العمل حسن رداد عن نتائج المرحلة الأولى من اختبارات “مساعد الخدمات الصحية”، حيث نجح فيها 5732 متدربًا بنسبة نجاح 67% من الحاضرين، من بين 6374 متدرباً تقدموا للاختبار. ومن بينهم، كان 642 متدربًا غائبين.
واعتبر الوزير أن اعتماد نتائج هذه المرحلة هو خطوة جديدة نحو تطوير نظام التدريب المهني، وربط التدريب بمتطلبات سوق العمل الحقيقي. تابعت الوزارة استعدادها لإطلاق المرحلة الثانية من مشروع “مهني 2030” بالتعاون مع القطاع الخاص، حيث سيشمل التوسع في برامج التدريب لتأهيل الكوادر المتمكنة في المنافسة بسوق العمل. هذه النقطة تبدو واعدة، لكن يجدر بنا أن نسأل: هل تكفي هذه الخطوات لجسر الفجوة الحالية بين التعليم وسوق العمل؟
وأشار الوزير إلى أنهم بدأوا الإجراءات اللازمة لإصدار شهادات قياس مستوى المهارة وترخيص مزاولة المهنة للناجحين. هذه الخطوة ستتيح لهم دخول سوق العمل بشكل رسمي، مما يوفر لأرباب العمل وسيلة للتحقق من مهارات المتدربين.
المثير للاهتمام، أن الوزارة وقعت بروتوكول تعاون مع صندوق تمويل التدريب والتأهيل، بهدف دعم برامج التدريب وتحسين منظومة التدريب المهني وزيادة كفاءة الشباب، بالإضافة إلى مواكبة احتياجات سوق العمل. يبدو أن هناك تركيزًا كبيرًا على بناء شراكات طيدة مع القطاع الخاص، وهو شيء يمكن أن يُحدث فرقًا حقيقيًا.
وزير العمل أكد أن المرحلة الثانية ستركز على توسيع نطاق التدريب، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاص. النقطة هنا هي أهمية العمل على توفير عمالة ماهرة قادرة على تلبية احتياجات السوق، لكن هل فعلاً سيحصل الشباب على فرص مناسبة تليق بمؤهلاتهم؟
وتحدث الوزير أيضًا عن تحول فلسفة العمل من “تشغيل ما يمكن تدريبه” إلى “تدريب ما يمكن تشغيله”، مع التركيز على مهارات تأهيل العمال. تنفيذ اختبارات “مساعد الخدمات الصحية” جاء ضمن تعاون مع وزارة الصحة والمجلس الصحي المصري، مما يعزز الفهم المشترك بين الجهات المعنية.
فيما يتعلق بتنظيم الاختبارات، كان هناك تنسيق فعّال بين وزارة العمل ووزارة الصحة، حيث قدمت الوزارة الصحية الكوادر المتخصصة، بالتعاون مع مشرفي العمل. الاختبارات تمت على مدار 6 مراحل داخل 34 مركزًا في 17 محافظة، مما ضم ضمان معايير موحدة للتقييم.
ختامًا، تجدد وزارة العمل التأكيد على أن مشروع “مهني 2030” يمثل حراكًا كبيرًا لتحسين منظومة التدريب المهني، ورفع كفاءة الخريجين، مع ربط المهارات باحتياجات السوق. ومن الرائع أننا نرى تقديم النتائج بشكل إلكتروني، حيث أصبح بإمكان المتدربين الاستعلام عن نتائجهم بشكل مباشر. تلك الخطوة تُعدّ تطورًا إيجابيًا في تحديث الأنظمة التعليمية.