وزير الخارجية يحث الشركات الهندية على تعزيز استثماراتها في مصر لتحقيق نمو اقتصادي مشترك
في لقاء مثير للاهتمام، حضر الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية المصري، مع وزير الشؤون الخارجية الهندي، الدكتور سوبرامانيام جايشانكار، يوم الخميس، 24 سبتمبر، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. كانت المحادثات تدور حول تعزيز العلاقات بين البلدين وبعض القضايا الإقليمية والدولية التي تشغل الطرفين، وهو ما يعكس مدى اهتمامهم بالتعاون.
ووفقاً لما قاله المتحدث باسم وزارة الخارجية، السفير نادر زكي، فإن الوزيرين شددا على ضرورة البناء على اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس وزراء الهند ناريندرا مودي خلال قمة دول البريكس في نيودلهي. هناك وعي واضح بأهمية تعزيز العلاقات الثنائية، وما شهدته من تطور ملحوظ في السنوات الأخيرة، مما يمنح الأمل في تحقيق شراكة استراتيجية تحقق مصلحة الشعبين.
وعبّر الوزيران عن توقعاتهما لعقد الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين البلدين في القاهرة، بالإضافة إلى الجولة الثامنة من اللجنة المشتركة. من الواضح أن هناك رغبة قوية في تنظيم آليات التشاور بشكل دوري وتكثيف الزيارات رفيعة المستوى، وهذا على الرغم من التحديات الحالية. فالتعاون بين مصر والهند في المحافل الدولية، بما في ذلك تجمع البريكس، يمثل خطوة مهمة لتعزيز العلاقات.
كما تحدث الوزير عبد العاطي عن الإصلاحات الاقتصادية التي أجرتها الحكومة المصرية، وكيف ساهمت في تحسين بيئة الاستثمار. كان حماس الوزير واضحاً حين شجع الشركات الهندية على ضخ المزيد من الاستثمارات في مصر، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. فعندما ننظر إلى البنية التحتية المتطورة لمصر والدور الحيوي لقناة السويس، نجد أن هناك فرصاً كبيرة لتعزيز التعاون التجاري.
خلال النقاش، شارك الوزيران آراء حول التطورات الإقليمية وما يكتنفها من توترات. وهنا، أكد الوزير عبد العاطي على ضرورة تعزيز الجهود الدبلوماسية لتحقيق الحلول السياسية، مع تجنب تفاقم الأزمات. التركيز كان على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا المشتركة، وهو ما يبدو أنه مفتاح للحفاظ على الاستقرار في المنطقة.