تشافي وكلوب في تحدٍ جديد.. هولندا وألمانيا تفتتحان مشوارهما في دوري الأمم الأوروبية
اليوم، يفتتح الإسباني تشافي هيرنانديز والألماني يورجن كلوب مشواريهما مع منتخبَي هولندا وألمانيا، إذ يتواجه الفريقان الليلة في أولى مباريات بطولة دوري الأمم الأوروبية. ما يُعدّ بالفعل مناسبة مثيرة!
ستُقام المباراة في ملعب «يوهان كرويف أرينا» بالعاصمة الهولندية أمستردام، في إطار المجموعة الثانية من المستوى الأول والتي تشمل أيضًا صربيا واليونان. من سيتأهل إلى ربع النهائي؟
بالتأكيد، الفرق التي تحتل المركزين الأول والثاني ستستمر في البطولة. لذا، ستكون المنافسة على أشدها.
تشافي يبدأ رحلته مع هولندا
بالنسبة لتشافي، ستكون هذه المباراة بمثابة البدايات الفعلية له مع المنتخب الهولندي. شيء مثير، لأنه أول مدرب أجنبي يقود الفريق منذ 1978. وقع تشافي، الذي يبلغ من العمر 46 عامًا، عقدًا يمتد لأربع سنوات، ما يعني أنه سيكون ملتزمًا حتى نهائيات كأس الأمم الأوروبية وكأس العالم.
بالتأكيد، لديه خلفية رائعة كرياضي، وقد قاد برشلونة للتويج بلقب الدوري الإسباني عام 2023، مما يمنحه نوعًا من الخبرة الفريدة. ومع ذلك، يقول تشافي إنه يشعر بأنه قريب من المدرسة الهولندية بسبب تأثير يوهان كرويف الكبير عليه، بالإضافة إلى تجاربه السابقة مع لويس فان جال وفرانك ريكارد.
هنالك طموح واضح لبناء فريق هولندي يعتمد على أسلوب هجومي ويُركز على الاستحواذ على الكرة، وهذا تغيير واضح عن النهج الذي اعتمده المدرب السابق رونالد كومان. هذا وفي سياق الحديث عن كومان، رحيله جاء بعد خيبة أمل من عدم التأهل بعد الخسارة أمام المغرب بركلات الترجيح رغم تقديم أداء جيد في المباريات الأخرى.
لا يمكن إنكار أن المنتخب الهولندي لم يخسر مباريات رسمية في الوقت الأصلي منذ هزيمته أمام ألمانيا في أكتوبر 2024. وبهذا، تعتبر هولندا من الفرق القوية التي وصلت لنصف النهائي مرتين وبلغت ربع النهائي في 2024-2025.
تجدر الإشارة أيضًا إلى أن كليهما تعادلا في المباراة السابقة في أمستردام ضمن دور المجموعات، حيث احتلت هولندا المركز الثاني بعد ألمانيا. المنافسة الحالية تعد بمزيد من التشويق.
كلوب يبدأ حقبته مع ألمانيا
وعن يورجن كلوب، فهو يدخل عالم المنتخبات بشكل جديد. هذه ستكون أول مباراة له على المستوى الدولي بعد أن تولى قيادة المنتخب الألماني في فترة جديدة مع الـ”مانشافت”.
لقد انتهى كلوب من مغامرته مع ليفربول قبل عامين، ثم خاض تجربة قصيرة مع «ريد بول» استمرت 6 أشهر، ليعود بعد ذلك نحو فرق المنتخبات. اختياره لتدريب ألمانيا جاء بعد رحيل جوليان ناجلسمان المفاجئ بعد الخسارة في كأس العالم 2026.
كلوب يظهر طموحًا واضحًا في إعادة شخصية ألمانيا المعروفة وإعادة ثقافة الفوز، حيث يهدف إلى اعتماد أسلوب هجومي يساعد في إرجاع ألمانيا إلى ساحة المنافسات الكبرى.
حاليًا، تحتل ألمانيا المركز الثاني عشر في تصنيف الفيفا، وهو ما قد يُثير قلق المشجعين، خاصة بعد عدم تحقيق الفريق أي انتصارات في آخر مباراتين بكأس العالم.
مخاوف من دورة أخرى من عدم الفوز قد تكون في الأفق. فالفريق مر بالفعل بسلسلة من أربع مباريات دون انتصارات، لذا، الأمل في تغيير هذا الوضع هو ما يدور في أذهان اللاعبين والمشجعين.
أفضلية ألمانية في المواجهات الأخيرة
من جهة أخرى، يظهر المنتخب الألماني بمستوى قوي أمام هولندا في المواجهات الأخيرة، حيث نجح في تحقيق انتصارين وتعادل في مباراتين. هذا يعتبر أمرًا إيجابيًا قبل اللقاء.
الألمان لم يخسروا سوى مباراة واحدة في آخر تسع مواجهات خارج أرضهم ضد الفرق الأوروبية في مختلف البطولات، مما يعني أنهم لديهم الخبرة والتاريخ ليسا بالمثير فقط ولكن باعتبارها دافعًا لتحقيق الفوز.
هناك شيء مثير في متابعة ما سيحدث الليلة في ملعب «يوهان كرويف أرينا»؛ الظهور الأول لتشافي وهيرنانديز مع منتخبيهما في مواجهة تجمع بين مدربين ذوي خبرة كبيرة. ستكون تجربة جديدة تمامًا لكلاهما، ولننتظر كيف ستسير الأمور!