السفير المصري السابق في إسرائيل: تل أبيب تسعى لمياه النيل وفلسطين بلا دولة
خلال حديثه، أشار السفير عاطف سالم، الذي شغل منصب سفير مصر في إسرائيل سابقًا، إلى أن إسرائيل كانت تعمل لوقت طويل جداً على “توسيع دائرة النفوذ” مع إثيوبيا. هو يعتقد أن الهدف من ذلك كان خلق وضع معقد لمصر، حيث تبرز مشاكل تستند إلى إثيوبيا.
كمان، أضاف السفير خلال مقابلته مع الإعلامي أحمد موسى في برنامجه “على مسؤوليتي” المذاع على قناة NNi مصر، أن الولايات المتحدة كانت تدعم إثيوبيا على مدى سنوات عديدة، وهذا الدعم استمر مؤخراً. والأهم، أنه تحدث عن أزمة تهجير أهل غزة، حيث يرى أن مصر هي الحائط المنيع في وجه هذه التحديات. مصر متمسكة بموقفها وصارمة في رفض التهجير، مما خلق موقف صعب لإسرائيل وأمريكا.
وبخصوص منظمة الأونروا، قال عاطف سالم إن أهداف إسرائيل تتمثل في إنهاء وجودها لأسباب عدة، منها أن المنظمة تلعب دوراً مهماً في رعاية وتوفير التعويضات للاجئين الفلسطينيين، الذي يصل عددهم إلى 6 ملايين لاجئ. وإسرائيل ترغب في نسف هذه البنود وإلغاء أي التزام تجاه عودتهم وتعويضهم.
وفقاً له، إن إسرائيل تروج لمفهوم هجرة الفلسطينيين بوصفه “عبوراً حراً”، وهو في رأيه نوع من التحايل على القوانين الدولية، كما تشن إبادة منسقة ضد الفلسطينيين في غزة. يبدو أن جزءاً من العقيدة الإسرائيلية يعتبر نفسه “شعب الله” وبالتالي يعتقد أنه محصن من القوانين العالمية، بينما يحظى بدعم من دول أخرى تزيد في تأجيج التوترات.
وذكر أيضاً أن العلاقة بين اليونان وإسرائيل لم تكن قائمة حتى عام 1990، لكن بدأت تتطور بشكل كبير بعد 2010، وهذا يبين كيف أن المصالح السياسية غالبًا ما تتجاوز حقوق الشعوب.
هناك كتب إسرائيلية تشير إلى أن مصادر المياه في مصر قد نفدت، وتبرز النيل كأداة ضغط تحت سيطرة إثيوبيا. في عام 2012، قدم شيمون بيريز، رئيس الدولة حينها، مشروع للتهجير، مع وعد بزيادة حصة مصر من المياه 5 أضعاف، ولكن يبدو أن ذلك لم يلق تجاوباً.
الأمر لا يتوقف عند ذلك، فإسرائيل دائماً تسعى للاستحواذ على مياه النيل. هناك خطط مفتوحة لتقليص مساحة الدولة الفلسطينية التي تتقلص بشكل مقلق، حتى تصل إلى محاولات تفتيت الأراضي إلى روابط قروية، مما يجعل الوضع أكثر تعقيداً.