دعم إسرائيلي لأديس أبابا: كيف ساهمت الصواريخ في بناء سد إثيوبيا
يعتقد السفير عاطف سالم، الذي شغل منصب سفير مصر السابق لدى إسرائيل، أن موضوع المياه هو أحد الأمور الأساسية التي تهم السياسة الإسرائيلية. وبأسلوب أشبه بالحركة الدائبة، يقول إن إسرائيل كانت منذ فترة الانتداب البريطاني تسعى للسيطرة على مصادر المياه في المنطقة بشكل واضح.
وفي حديثه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة “NNi مصر”، أشار السفير إلى أن إسرائيل لطالما كانت لها نية في احتكار المياه؛ فقد استمروا في سرقة المياه من الضفة الغربية والسيطرة على مياه بحيرة طبريا. يعني، الأمور ما كانتش بسيطة أبدًا.
ثم أضاف أنه في الوقت نفسه، كان هناك اثنان من السفراء الإسرائيليين الذين خدموا في مصر قد ادعوا بشكل خاطئ بأن مصر تحاول السيطرة على مياه نهر النيل. إستغرب من هذا الادعاء، لأن المغالطة هنا واضحة.
واستكمل حديثه أنه في أحد المرات، دعا أحد رؤساء الأحزاب الإسرائيلية لاستغلال أزمة مياه نهر النيل كأداة للضغط على القاهرة، وهذا يُظهر كيف يربطون العلاقات السياسية بالمياه. كما أشار إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ديفيد بن جوريون كان يتحدث منذ عام 1955 عن أهمية السيطرة على المياه بالنسبة لإسرائيل.
كما أضاف: “منذ عام 1964، وإسرائيل تملك سفارة في إثيوبيا، وقد دعمتها تاريخيًا بالسلاح. الفكرة هنا أن الأيديولوجية لدى إثيوبيا مشابهة لتلك عند اليهود.”
وتطرق إلى الروابط الموجودة بين إسرائيل وبعض أفراد جماعة الفلاشا في إثيوبيا، حيث قال: “الفلاشا هناك مرتبطين بإسرائيل، وأكثر من 150 ألف منهم يعايشون تلك الروابط. إسرائيل لم تكتفِ بإقامة علاقة، بل قدمت دعمًا في بناء سد النهضة بالخبرة والتمويل، وجلبت دولًا أخرى لدعمه، وحتى أرسلت صواريخ دفاع جوي لحماية السد. كل هذا يُظهر أن فكرة بناء السدود على نهر النيل هي في الأصل أفكار صهيونية.”