إطلاق أول روبوت صناعي بأيدي مصرية بحضور وزير الصناعة

منذ 53 دقائق
إطلاق أول روبوت صناعي بأيدي مصرية بحضور وزير الصناعة

النهاردة كانت واحدة من اللحظات المثيرة في عالم الصناعة المصرية! وزير الصناعة، المهندس خالد هاشم، شهد إطلاق وتسليم أول روبوت صناعي مصري تم تطويره بجهود وطنية بحتة من قبل شركة “رائد بوتس”. وكان معاه خلال الحدث أيمن البياع، مساعد وزير الصناعة للتحول الرقمي، والدكتور شريف مسعود، عميد كلية الهندسة بجامعة المنصورة، والمهندس محمود السعيد، الرئيس التنفيذي لشركة رائد بوتس، وكمان المهندس علي أبو زيد من شركة كيوبي. لاحظ كم هو ملفت أن تكون هذه اللحظة تجسيدًا لمجهودات مصرية خالصة.

روبوت صناعي مصري بأيادٍ وعقول مصرية

إطلاق الروبوت كان نتيجة تعاون مثير بين مركز تحديث الصناعات وشركتي “رائد بوتس” و”كيوبي”، حيث صمم الروبوت ليتناغم مع تطبيق صناعي حقيقي.

وتحدث الوزير عن أهمية هذه الخطوة، إذ تمثل حجر الزاوية في جهود توطين التكنولوجيا. لكن ما يستحق التأمل هو كيف أن الدولة لا تسعى فقط لإنشاء مصانع للانتاج، بل تهدف إلى تحقيق كفاءة عالية ومرونة في الإنتاج. بحسب رأيه، يمكن للتكنولوجيا والابتكار أن يكونوا محركات حقيقية لمزيد من المنافسة في السوق. فكر في الأمر للحظة: هل تسعى مصانعنا للابتكار حقًا، أم أننا مجرد كائنات في دائرة الدوران حول نفس الحلول التقليدية؟

كذلك، أشار هاشم إلى أن الشباب المصري لديه القدرة على الابتكار وتحويل المعرفة إلى منتجات صناعية. بمعنى آخر، مفهوم “صنع في مصر” يتطور وينفتح على آفاق جديدة تعكس قدراتنا الحقيقية. لذلك، لا يجب علينا التقليل من أهمية ما يقدمه هذا المشروع خاصة في دمجنا بسلاسل الإمداد العالمية.

وما أثلج صدري هو امتنان الوزير لفريق العمل الشاب والمهندسين الذين شاركوا في تطوير هذا الروبوت. وبطبيعة الحال، كان هناك شكر كبير لشركة “رائد بوتس” على جهودها ولشركة “كيوبي” لثقتها في الحلول المحلية. وأيضًا للجامعات التي تلعب دورًا في ربط التعليم بالاحتياجات الحقيقية للصناعة.

الوزير أشار كمان إلى أساسية تعزيز صناعة الماكينات وخطوط الإنتاج، وهذا يجعلني أتساءل: كم من الوقت سيستغرقنا لنحقق هذا؟ التزام الوزارة بدعم مثل هذه المبادرات يمكن أن يكون له تأثير كبير على الشباب المصري.

حديثه عن أهمية استدامة هذا الروبوت يحفزني للتفكير في مستقبل التصنيع في مصر. كيف يمكن لنا أن نثق بالروبوتات المصنعة محليًا؟ الوزارة ستبقى على تواصل مع شركة كيوبي للتأكد من تقديم هذا الروبوت لكل توقعاتها. وأيضًا، لنتذكر أن تصنيع الروبوت ليس هو النهاية، بل هو بداية جديدة. طموحاتنا تتجاوز مجرد إنتاج روبوت. نحن بحاجة لتطوير حلول تكنولوجية مصرية تجعلنا ندخل المنافسة في أسواق أوسع، سواء كانت محلية أو دولية.

أيمن البياع، المساعد في التحول الرقمي، أضاف أن مركز تحديث الصناعة لديه رؤية تتماشى مع “رؤية مصر 2030”. وهذا يتضمن إيصال الأفكار إلى التطبيق الصناعي الفعلي، وتمكين الصناعة من أدوات الثورة الصناعية الرابعة. من الواضح أن صناعة مصر اليوم تسير نحو مرحلة جديدة، وهي مرحلة توطين التكنولوجيا، بدلاً من الاعتماد على الاستيراد.

خلال الحدث، استعرض الوزير تجربة تشغيل الروبوت وقدم عرضًا مميزًا عن كيفية عمله. مشكلة المحرك محليًا حاليًا تعطي أملًا بتحقيق نسبة مكون محلي تصل إلى 90% في المستقبل القريب.

في نفس السياق، تم توقيع ثلاث بروتوكولات تعاون، الأول بين مركز تحديث الصناعة وشركة “رائد بوتس” لدعم المنشآت الصناعية، والثاني بين “رائد بوتس” و”كيوبي” لتوريد الروبوتات. البروتوكول الثالث كان بين كلية الهندسة بجامعة المنصورة و”رائد بوتس” لتوفير روبوتات تعليمية للطلاب. بصراحة، هذه أنواع من التعاون ممكن أن تفتح آفاق جديدة للابتكار في الصناعة المصرية.


شارك