وزير النقل يناقش تعزيز التعاون السعودي في اللوجستيات والربط البحري

منذ 51 دقائق
وزير النقل يناقش تعزيز التعاون السعودي في اللوجستيات والربط البحري

في خضم زيارته لألمانيا من 22 إلى 25 سبتمبر 2026، لحضور معرض ومؤتمر «إينو ترانس» في برلين، التقى الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، مع نظيره السعودي، المهندس صالح الجاسر. اللقاء كان فرصة جميلة لمناقشة أوجه التعاون بين البلدين في مجالات النقل واللوجستيات، وسبل الربط البحري لتعزيز حركة التجارة. من الواضح أن الموقع الجغرافي الاستراتيجي لكل من مصر والسعودية يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً إذا تم استغلاله بالطريقة الصحيحة.

تعزيز التعاون في النقل واللوجستيات

بدأ الفريق كامل الوزير اللقاء بتهنئة نظيره السعودي بمناسبة اليوم الوطني، ونقل تحيات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز. وكما تحدث الوزير عن عمق العلاقات بين البلدين، جدير بالذكر أن هذه العلاقات ليست مجرّد تحالفات دبلوماسية أو اقتصادية؛ بل هي أواصر قوية نشأت عبر الزمن. هذا التبادل الثقافي والاقتصادي بين الشعبين يعد دليلاً على وحدة الهدف والمصير.

وزير النقل السعودي أضاف أيضاً أهمية هذا التعاون، مشيراً إلى التطور الملحوظ الذي يشهده كلا البلدين في قطاع النقل. النقاش حول كيفية تعزيــز التكامل بين الجانبين لم يكن مجرد حديث يتطلّب الرغبة، بل شمل خططاً عملية لتعزيز الربط بين الموانئ، بما يساعد في تحفيز التجارة ليس فقط بين مصر والسعودية، بل أيضًا مع دول الخليج العربي.

بالحديث عن ممرات التجارة، أكد الوزراء على أهمية الممر العربي الجنوبي، الذي يساهم في ربط أوروبا بدول الخليج. هذه الخطط تحوي على استغلال خط الرورو بين مينائي دمياط وتريستا، ومن ثم استخدام شبكة المواصلات اللوجيستية للوصول إلى ميناء نيوم في السعودية. يبدو أن هناك رؤية شاملة تضمن تحقيق هذا الهدف.

كما أشار الفريق كامل الوزير إلى أن وزارة النقل تخطط لإنشاء 8 ممرات لوجستية متكاملة، تربط بين مناطق الإنتاج والموانئ، سواءً البحرية أو عبر السكك الحديدية. المخطط ليس مجرد تحسين للبنية التحتية، لكنّه يهدف لتحويل مصر إلى مركز إقليمي مهم للنقل وتجارة الترانزيت، وهي خطوة قد تضع البلاد على خريطة التجارة العالمية بشكل أكبر.

في ختام اللقاء، كانت الرسالة واضحة. المستقبل يتطلب استمرارية البناء على ما تم تحقيقه حتى الآن، وفتح آفاق متعددة للتعاون في المجالات الاقتصادية والاستثمارية. لذا، كان هناك توافق على أهمية دور مجلس التنسيق الأعلى بين مصر والسعودية، لأنه يعمل بشكل مؤسسي لتنسيق الجهود ودفع التعاون إلى مستويات تلبي تطلعات الشعبين.

 


شارك