موعد زيادة أسعار البترول في مصر كما يكشف عنه مصطفى بدرة
مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، لمس في حديثه أن غالبية العملات في العالم شهدت انخفاضًا ملحوظًا، حيث تتجاوز نسبة الانخفاض 78% في الكثير منها. بالنسبة للجنيه المصري، فالوضع أسوأ، إذ فقد حوالي 85% من قيمته. بينما الدولار الأمريكي والجنيه الاسترليني شهدوا تراجعًا بحوالي 30%، والين الياباني مهدد أيضًا بانخفاض حاد بنسبة 78%. ما يستحق التركيز هنا هو أن الظروف الاقتصادية التي تمر بها مصر ليست شبيهة بما عانت منه أي دولة أخرى، خاصة بعد الأحداث المتوترة في عام 2011 وما أعقبها من انهيار بسبب تصرفات جماعة الإخوان وتأثيرها الكبير على الاقتصاد.
وفي لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المذاع على قناة «NNi مصر»، أشار بدرة إلى أن الأوضاع في 2011 أعادت مصر إلى الوراء بما لا يقل عن ثلاثين عامًا وزادت من مشكلة الديون بشكل ملحوظ. هناك مؤتمر اقتصادي مُزمع عقده في أكتوبر من قبل الحكومة، والذي من المتوقع أن يكشف عن الأسباب التي أدت إلى تزايد حجم هذا الدين، إلى جانب الخسائر المحتملة.
ثم تطرق إلى أحداث مضيق باب المندب وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية، حيث قال: رغم أن مصر بعيدة نوعًا ما عن ساحة القتال، لكنّ آثار هذه الأزمات تصل إلينا. مثلاً، تأثيرها واضح على وسائل الشحن وإيرادات قناة السويس. إذا ارتفع سعر برميل النفط عالميًا ليصل إلى 100 أو 110 دولارات، فسوف نشهد بالتأكيد ارتفاع أسعار الوقود في مصر.
بدوره، أوضح أن التضخم في تصاعد مستمر وتأثيرات الحرب مستدامة، مع توقعات بأن الأضرار ستستمر لعام أو عام ونصف. كما لم تنخفض أسعار الفائدة، وهناك احتمالات أن تبقى ثابتة في حال كانت الأمور مستقرة، إلا إذا حدث أمر طارئ يستدعي رفعها.