إلهام أبو الفتح تكشف عن لغز بريتش بتروليوم
إلهام أبو الفتح قالت إن الإعلامي الكبير أحمد موسى، في برنامجه “على مسئوليتي”، طرح قضية مهمة تتعلق باقتصاد مصر وأمن الطاقة، وكذلك مستقبل إنتاج الغاز، ومصير العديد من المصريين العاملين في شركة “بي بي” البريطانية.
وأوضح أحمد موسى بأن وكالة رويترز كانت قد نشرت خبرًا قبل حوالي عشرين يومًا يفيد بأن شركة “إنرجيان” قد دخلت في مفاوضات للاستحواذ على أصول “بي بي” في مصر، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو مليار دولار. الغريب أنه حتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي حول هذا الموضوع.
كما ذكر أحمد موسى أنه حاول التواصل مع المهندس نادر زكي، الرئيس الإقليمي لـ “بي بي” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لكنه اعتذر عن التعليق، وأكد أن الشركة ستصدر بيانًا حول هذه المسألة في الأسبوع المقبل.
كيف يمكن لخبر بهذا الحجم والخطورة أن يمر دون توضيحات؟ نحن نتحدث عن ثروات مصر من الغاز والبترول، إذ إن شركة عالمية مثل “بي بي” تعمل في البلاد منذ 63 عامًا وضخت استثمارات تتجاوز 37 مليار دولار، كما تساهم بشكل مباشر في حوالي 12% من إنتاج الغاز المصري، بالإضافة إلى استثمارات غير مباشرة تصل إلى 65% من نفس الإنتاج.
شركة “بريتش بتروليوم” تمتلك قدرات مالية وفنية هائلة، ولديها خبرات طويلة في مجال الحفر في المياه العميقة وإدارة المكامن المعقدة. علاوة على ذلك، هناك بنية تحتية مهمة ترتبط بها في البحر المتوسط، ويعمل معها أكثر من 300 مصري قاموا باكتساب خبرات دولية عبر السنوات.
من هي “إنرجيان” بالضبط؟ وما هي إمكاناتها؟ هل بمقدورها إدارة أصول بهذا الحجم والحفاظ على مستوى الإنتاج وتنمية الاكتشافات المستقبلية؟
“إنرجيان” شركة مستقلة تأسست عام 2007، مقرها في لندن، ومدرجة في بورصة لندن، حيث تعمل في مصر وعدد من الدول حول العالم. وأيضًا، توسعت في السنوات الأخيرة من خلال الاستحواذ على أصول قائمة.
ولديها تجربة سابقة في مصر عندما استحوذت على أصول شركة “إديسون” عام 2020، ومن المثير أن “إنرجيان” سبق لها أن اتفقت على بيع أصولها في مصر وإيطاليا وكرواتيا إلى مجموعة “كارلايل”، لكن تم تأجيل الصفقة في مارس 2025 بسبب تأخر الموافقات. والآن يبدو أنها تريد شراء أصول “بي بي” بمليار دولار، على الرغم من أن استثمارات “بي بي” في مصر تصل إلى 37 مليار دولار.
من سيستحوذ على من؟ وما هو مصدر تمويل هذه الصفقة؟ وما هي خطط “إنرجيان” لزيادة الإنتاج؟ وما الضمانات المقدمة للحفاظ على حقوق العاملين المصريين؟ وكيف ستدير الحقول والبنية التحتية؟ وهل تمتلك القدرة على تمويل عمليات الحفر على المدى الطويل؟
بالإضافة إلى ذلك، لماذا انتظرت بعد حصولها على كامل مستحقاتها، رغم وعدها بزيادة الاستثمارات، ثم بدأت تفكر في الخروج؟
أود أن أشكر أحمد موسى على فتح هذا الملف ودق جرس الإنذار في وقت مناسب. ننتظر الآن بيانًا واضحًا من وزارة البترول ومن شركة “بي بي”.