القاهرة تطلق منظومة الأكشاك الموحدة الجديدة في جميع أحياء العاصمة
أعلن الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عن بداية تنفيذ نظام الأكشاك الموحدة في العاصمة. هذا الإجراء جزء من خطة واسعة لتحسين مظهر شوارع المدينة والحد من الفوضى المرتبطة بالأكشاك، وفي الحقيقة، يمكن أن يكون لهذه الخطوة تأثير كبير على الشكل العام للعاصمة.
هذا الإعلان جاء خلال اجتماع للمجلس التنفيذي، حيث حضر نواب المحافظ ومديرو الخدمات ورؤساء الأحياء، بالإضافة إلى بعض ممثلي الجمعيات الأهلية. إنه من الجيد رؤية الجميع مجتمعين لمناقشة هذه المسألة الحيوية.
وأشار المحافظ إلى أنه لدينا حوالي ٢٧٣٩ كشك و١٧٩٠ فاترينة في القاهرة. الفكرة الأساسية في النظام الجديد هي توحيد شكل الأكشاك المرخصة، وذلك من خلال تصميم حضاري يتناغم مع تراث القاهرة وتاريخها. ومن الجدير بالذكر أن أصحاب الأكشاك المرخصة سيمنحون مهلة لثلاثة أشهر لتكييف أوضاعهم. هذا يعكس نوعًا من الدعم للتجار المحليين، لكن هل ستكون هذه المهلة كافية؟
بالإضافة إلى ذلك، سيتم إدارة النظام الجديد عبر QR CODE يتم وضعه على واجهة الكشك. هذه خطوة حديثة، حيث يمكن للزبائن مسحه بالهاتف لمعرفة بيانات الكشك والمالك. ومن المثير أن الكشك سيكون له مساحة مخصوصة للإعلانات، سيكون هناك شعار المحافظة واسم الكشك ورقم الترخيص.
أما بالنسبة لمقاسات الأكشاك، فهي ستكون إما 2 × 3 متر أو 3 × 3 متر، وستكون مزودة بطفاية حريق وعداد كهرباء. التصميم يتضمن أيضًا أماكن للمشروبات والحلويات، أليس من الجيد أن نعطي الأولوية لجماليات الأكشاك بجانب العمل؟
كما قال المحافظ إن أصحاب الأكشاك يمكنهم تنفيذ النموذج الموحد بأنفسهم أو الذهاب إلى الورش التابعة للهيئة العامة للنظافة. هنا يأتي التحضير لخيارات الدفع، حيث يمكن تقسيم التكلفة على عامين. إنها خطوة مرنة، لكن السؤال يبقى: كيف ستؤثر على أصحاب الأكشاك العاملين؟
إذا قرروا استخدام الورش، عليهم دفع 25% مقدمًا ثم تقسيط الباقي، وهو أمر قد يريح البعض ولكنه أيضًا قد يكون عبئًا على الآخرين. وإذا قرروا العمل بمفردهم، فسيتحملون مسئولية التصميم والتحضير.
مكان الأكشاك أيضًا يجب أن يتم تحديده بعناية. يجب أن يكون وفقًا لرؤية الحي، دون أن يعوق حركة المرور، وهذا يمس موضوع التخطيط الحضري بشكل عام ويستدعي التفكير في كيف يمكننا تحسين جوانب الحياة في المدينة.
والمفاجئ أن أي كشك لا يلتزم بالشكل الجديد لن يحصل على تجديد الترخيص، مما يعني أن هناك رادعًا فعليًا للمخالفات. لكن، هل سنشهد فعلاً تطبيقًا صارمًا لمثل هذه الإجراءات؟
وأكد المحافظ أن الأكشاك هي أملاك الدولة، ويجب إدارتها بناءً على رسوم ترخيص معينة. إذًا، الأمر معقد بعض الشيء، ولكن إذا ما تم تطبيقه بشكل صحيح، يمكن أن يكون له تأثيرات إيجابية ملموسة على المدن بشكل عام.