تعاون مشترك بين الأعلى للإعلام والرقابة المالية لتنظيم المنصات الرقمية
في خبر مثير، وقع المهندس خالد عبدالعزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بروتوكول تعاون في مقر المجلس بماسبيرو. يبدو أن هذه الخطوة تعكس رغبة في تعزيز التعاون بين جهات الدولة المختلفة.
يجسد هذا البروتوكول جهودًا لتحسين التنسيق بين المؤسسات، خصوصًا في مجالات الرقابة سواء كانت سابقة أو لاحقة. ويبدو الأمر منطقيًا، إذ يجب أن تعمل الهيئات على تعزيز تواصلها في مجالات تتعلق بعملها. لكن، هل ستكون هذه الجهود كافية لتحقيق التوازن المطلوب؟
الصورة تتضح أكثر حين نرى أن هدف البروتوكول هو وضع إطار للتنسيق حول التطبيقات الإلكترونية والمنصات الرقمية، وخاصة تلك التي تحمل أسماء أو شعارات تشير إلى هويتها التجارية. لو نظرنا إلى الساحة الرقمية اليوم، نجد أن الأمر فعلاً يحتاج إلى نوع من التنظيم، ليمنع أي تلاعب قد يُحتمل في الأسواق المالية غير المصرفية.
بحسب ما تم الاتفاق عليه، سيلتزم المجلس بإخطار الهيئة حسب انفصال لكل تطبيق أو منصة قبل الموافقة عليها. وفي المقابل، ستقوم الهيئة بالتحقق من عدم وجود أي تعارض مع أسماء وعلامات تجارية أخرى. يبدو أن هذه الخطوة تمثل منطلقًا لفحص الأمور بشكل أعمق، لكن هل ستحل جميع المعضلات؟
من الجدير بالذكر أن الهيئة ستقوم بإرسال رأيها خلال خمسة عشر يومًا، وهذا يعطي مجالًا للمجلس لاتخاذ قرارات مستندة إلى معلومات موثوقة. هنا يمكننا أن نتساءل عن كفاءة هذه المدة الزمنية في عالم يتسارع فيه كل شيء.
البروتوكول يشمل أيضًا تبادل المعلومات المتعلقة بالتطبيقات والمنصات، وهذا يعد خطوة إيجابية نحو حماية المستهلكين ومنع أي التباس حول انتماء هذه المنصات للجهات الرسمية. ومع ذلك، يبقى التساؤل قائمًا حول إمكانية التنفيذ الفعلي لهذه التوصيات.
هذا التعاون يعكس جهودًا لتعزيز البيئة الرقمية وضمان سلامة الأنشطة المالية غير المصرفية. لكن في النهاية، يجب أن نراقب تأثير هذه القرارات على مستوى ثقة الجمهور، وهل ستتحقق النتائج المرجوة في الحد من الممارسات المشكوك فيها.