طالبة تلقي قصيدة ملهمة عن فلسطين أمام وزير التعليم وتثبت قوة حضورها

منذ 51 دقائق
طالبة تلقي قصيدة ملهمة عن فلسطين أمام وزير التعليم وتثبت قوة حضورها

رودينا يسري، الطالبة في مدرسة حوين بمركز الرياض في كفر الشيخ، تفاجأت لما دخل وزير التربية والتعليم الفصل خلال الحصة الأولى. يظهر أنها اتفاجأت جدًا لدرجة أنها ما كانت متنبهة للموقف، خاصة لما طلب المدرس من كل الطلاب القيام لتحيته.

وفي حديثها للصحافة خلال زيارة الوزير للمدرسة، قالت رودينا: «في الحصة الأولى، المدرس قال لنا قيام حيوا الوزير، وفجأة دخل واحد لابس بدلة، وقال لنا، مين يعرف يقول شعر». تخيل الموقف، كان مثيرًا وصادمًا في نفس الوقت!

ثم تابعت: «لاقيت نفسي قمت وبدون ما أفكر، بدأت أقول قصيدة عن إخواتنا في فلسطين». بالفعل، كان الأمر غير متوقع، لكن من الواضح أن قلبها كان مليئًا بالمشاعر.

الوزير بعد ما سمع القصيدة، أبدى إعجابه بأدائها، حيث قالت: «قال لي بعدين، إنتي بنت بمية راجل! يا ريت كل الطلاب يكونوا زيك». هالكلام لوحده يبين قد إيش كان التأثير قوي.

أما بالنسبة للقصيدة، كانت مؤثرة جدًا. فيها تعبير عميق عن الفخر والانتماء. تقول:

ايتها الامة العربية نحن هنا ونقاتل لله وللدين من ارض الحرب نحييكم ونقول لكم نحن فلسطين ان عشنا فنعيش كراما وان متنا فنموت عظاما.

ثم تخيل لو تصحى وتسمع الأخبار تقول إن الأمم المتحدة أعلنت وقف إطلاق النار، وأن قوات الاقصى دخلت تل أبيب. تخيل الشعور، الناس في غزة يعيشون بكرامة ودون حصار. يبدو أن الأمل لا يزال ممكنًا.

كل واحد فينا يتخيل؛ زائرًا للقدس من غير تأشيرة، وفجأة تكون الأجواء مفرحة والناس تقول إنهم أحرار. الأم التي فقدت ابنها في عز شبابه تبحث عن الانتقام، والبنت التي شهدت مقتل والدها تطفئ نار قلبها، والطفل الذي حُرم من والديه يكبر في أمان.

لكن الموت شيء صعب، صحيح؟ الإنسان اللي عايش في وسط الحرب، يشوف العالم بطريقة تختلف. هناك، الناس يمشون فوق الأنقاض، مش على الطرق الممهدة. المواقف صعبة، وأشرف الموت عندي هو موت شخص يدافع عن عرضه.

أحيانًا، أنا أتساءل، كيف صورة فلسطين حلوة زي الصورة اللي أشوفها دايمًا، القبة الذهبية المعروفة، والشال الأبيض والأسود. كيف القتال هناك يكون برشاش قديم، وهم نازلين من بطن أمهم وهم يقولون: القدس عاصمة فلسطين؟ تخيل الظلم اللي في العالم، ناس عايشين من دون أي شعور أو احترام للإنسانية!

وفي النهاية، أقول: ايتها الامة العربية، نحن هنا ونقاتل لله وللدين من ارض الحرب، ونحن فلسطين، إن عشنا فنعيش كراما، وإن متنا فنموت عظاما.


شارك