وزير البترول يعلن عن إسناد منطقتين استكشافيتين جديدة في الصحراء الغربية للشركة العامة للبترول
أوضح المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إن شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول على وشك دخول مرحلة جديدة ومثيرة في نشاطها خلال الخمس سنوات المقبلة. هذه التغييرات تأتي في ظل الخطط الجريئة التي تضعها الوزارة لتوسيع نطاق البحث والاستكشاف وزيادة إنتاج الزيت الخام، بالإضافة إلى استغلال الإمكانات البترولية المثيرة للاهتمام في جنوب مصر، وهذا في حد ذاته يعد خطوة جريئة، أليس كذلك؟
استثمارات جديدة في الصحراء الغربية
أما بخصوص المرحلة القادمة، فقد أشار الوزير إلى أننا سنشهد ضخ استثمارات جديدة وتوسع في أنشطة الاستكشاف بالمناطق التي تعمل فيها الشركة. ولكن، النقطة المهمة هنا هو الاستفادة من نتائج المسح السيزمي الذي يتم تنفيذه حاليًا جنوبي الصحراء الغربية، والذي يغطي مساحة ضخمة تصل إلى 100 ألف كيلومتر مربع. هذا سيوفر صورة أوضح عن الإمكانات الجيولوجية والبترولية في المنطقة، مما قد يفتح آفاقًا جديدة للاكتشاف. يبدو مثيرًا، أليس كذلك؟
لفت الوزير إلى أن 73% من أعمال المسح السيزمي قد اكتملت، وهناك مؤشرات أولية إيجابية تشير إلى وجود إمكانات جيولوجية واعدة. وبالطبع، هذه النتائج ستكون بمثابة قاعدة مهمة لتحديد المناطق التي تستحق الأولوية في الاستكشاف، وتمهد الطريق لاستكشاف أحواض ترسيبية جديدة في تلك المنطقة.
وبالمناسبة، المهندس كريم بدوي أعرب عن تقديره للتنسيق بين الهيئة المصرية العامة للبترول وشركة جنوب الوادي. حيث تم التحضير لمشروعي اتفاقيتي إسناد لأعمال البحث والاستكشاف في منطقتين بالصحراء الغربية إلى الشركة العامة للبترول. هذا يعزز بدوره دور الشركات الوطنية في استكشاف واستغلال الموارد.
وعلاوة على ذلك، تحدث الوزير عن نجاح الوزارة في جذب شركة “بي بي” العالمية للاستثمار في القطاع السادس بالبحر الأحمر. هنا يظهر الفرق، فوجود مثل هذه الشركات الكبيرة يمكن أن يرفع من مستوى النشاط الاستكشافي بشكل كبير. وبالتأكيد، تطبيق نماذج استثمارية مناسبة خصيصًا لهذه المناطق هو خطوة ذكية، خاصة لو أردنا أن نجذب مزيدًا من الشركات العالمية للاستثمار هنا.
جاءت هذه التصريحات خلال الجمعية العامة لشركة جنوب الوادي، التي لاقت حضورًا ملحوظًا من عدة مسؤولين، بما في ذلك المهندس عبد المطلب عمارة، محافظ الأقصر، وغيره. وفي هذا السياق، كان من المهم للوزير التأكيد على ضرورة وضع نماذج استثمارية مرنة ومصممة بعناية لكل منطقة، وهو ما قد يؤدي إلى تعزيز تنافسية مناطق البحث واستكشافها. حقًا، تحسين اقتصاديات الاستثمار يعد أمرًا حيويًا لجذب المزيد من الاستثمارات.
وعندما نتحدث عن السلامة والصحة المهنية، شدد المهندس بدوي على ضرورة الانتقال من التعاطي مع الحوادث بعد وقوعها إلى منهج استباقي، يعتمد على تحليل الأسباب الجذرية وتوفير الحماية اللازمة لمنع تكرار تلك الحوادث. وهذا النوع من الاستباقية قد يكون متجاهلاً في كثير من الأحيان.
كما ثمن الجهود الكبيرة التي تقوم بها الهيئة المصرية العامة للبترول بالتعاون مع وزارة التموين للتأكد من سلامة تداول المنتجات البترولية، وهو أمر في غاية الأهمية. من الواضح أن الرقابة هنا تلعب دورًا حاسمًا في ضمان وصول هذه المنتجات لمن يحتاجها فعلاً.
ومن جانبه، أكد الدكتور سمير رسلان أن الشركة تركز على تسريع تنفيذ استراتيجية الوزارة من خلال تكثيف أعمال البحث الاستكشافي. النتائج الأولية للمسح السيزمي تبدو واعدة، خاصة في مناطق معينة. هذه الأخبار تخبرنا أن هناك أملًا كبيرًا لتحقيق اكتشافات جديدة.
وتابع قائلاً إن الشركة حصلت على موافقات مبدئية على 6 اتفاقيات جديدة باستثمار يصل إلى 83 مليون دولار. وهذا قد يؤدي إلى رفع متوسط الإنتاج اليومي بـ33 ألف برميل، مع هدف الوصول إلى 44 ألف برميل يوميًا في العام المالي المقبل. يبدو أن الأمور تسير في الاتجاه الصحيح، صحيح؟
بينما تم اعتماد استثمارات جديدة، فإن شركة جنوب الوادي بدأت تبرز كمكان مغري للشركات العالمية، مثل شركة “بي بي”، التي أُسنِد إليها القطاع السادس. هذه الخطوات تعكس كيف أن جهودًا مدروسة يمكن أن تحدث فرقًا كبيرًا، خصوصًا مع استمرار المحادثات مع شركات عالمية لتعزيز استثمارات جديدة.