الصحة العالمية ترصد انتشار جدري القرود مع تسجيل أكثر من 1000 إصابة جديدة شهريًا حول العالم
منظمة الصحة العالمية أفادت بأن فيروس جدري القرود، المعروف باسم “إمبوكس”، ما زال ينتشر في عدة دول حول العالم. يبدو أن الوضع يتطلب منا التعامل معه كحالة طوارئ من الدرجة الثالثة، خاصة مع استمرار تسجيل حالات جديدة في مناطق متعددة.
في تقريرها رقم 69 حول تطورات هذا التفشي، ذكرت المنظمة أن التقييمات الأخيرة تناولت الوضع الوبائي في بعض الدول حتى نهاية يوليو 2026، بينما تناولت البيانات الخاصة بالقارة الأفريقية حتى منتصف أغسطس من نفس العام. وكما هو الحال دائمًا، جرت متابعة جهود الاستجابة للحد من انتشار المرض.
حسب ما أوضحت منظمة الصحة، فقد صنف تقييم سريع لمخاطر الصحة العالمية، أجري في أغسطس 2026، مستوى الخطر الناتج عن تفشي جدري القرود على مستوى العالم بأنه متوسط. ورغم ذلك، فإن استمرار ظهور حالات جديدة، مع تسجيل أكثر من ألف إصابة مؤكدة كل شهر، يثير القلق ويدعو للاعتراف بالتفشي كحالة طوارئ من الدرجة الثالثة.
كما دعت المنظمة جميع الدول إلى استمرار رصد الحالات والإبلاغ عنها، وتعزيز خطط الاستجابة، بالتعاون مع الشركاء دوليًا، وفقًا للتوصيات الصحية المعتمدة. وقد تم تمديد التوصيات المستمرة لمواجهة جدري القرود حتى أغسطس 2027.
وتم الإعلان أيضًا عن إطلاق مبادرة عالمية بمشاركة عدة جهات من أجل تحسين الوصول إلى لقاحات جدري القرود. هذه المبادرة تهدف إلى إنشاء آلية طويلة الأمد تساعد الدول في تأمين اللقاحات اللازمة للتعامل مع المرض والاستجابة للحالات الطارئة.
من الضروري الالتفات إلى أن انتقال الفيروس يؤثر بشكل رئيسي على بعض الفئات في المجتمع من خلال التواصل الجنسي، وأيضًا يمكن أن ينتقل داخل المنازل، ما قد يؤدي إلى ظهور بؤر مجتمعية. ومن الواضح أن سلالات مختلفة من الفيروس لا تزال منتشرة.
وأظهرت المنظمة أن 32 دولة من أربع مناطق تابعة لها أبلغت عن تسجيل 1370 حالة مؤكدة بجدري القرود خلال يوليو 2026، منها 7 حالات وفاة، مما يعني نسبة وفيات تقارب 0.5%، وهذا مؤشر يستدعي القلق.
ولاحظت المنظمة أن من بين تلك الإصابات، نحو ثلاثة أرباع الحالات جاءت من إقليم أفريقيا، حيث كانت مدغشقر وأنغولا والصين وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا من أكثر الدول تسجيلًا للحالات.
أما بالنسبة لإقليم أفريقيا، فقد شهد زيادة في عدد الإصابات المؤكدة مقارنة بشهر يونيو، في حين كانت المناطق الأخرى، مثل الأمريكتين وغرب المحيط الهادئ وأوروبا وجنوب شرق آسيا، قد شهدت تراجعًا في عداد الحالات. الغريب أن إقليم شرق المتوسط لم يسجل أية حالات مؤكدة في يوليو، وهو ما يختلف عن الوضع في الشهر السابق.