أسعار النفط العالمية تسجل ارتفاعًا مع وصول خام برنت إلى 107.4 دولار للبرميل

منذ 59 دقائق
أسعار النفط العالمية تسجل ارتفاعًا مع وصول خام برنت إلى 107.4 دولار للبرميل

استمرت أسعار النفط في الارتفاع اليوم الإثنين، 14 سبتمبر 2026، حيث يبدو أن القلق بشأن اضطرابات إمدادات الخام والملاحة في منطقة الشرق الأوسط يرفع الأسعار. سجل خام برنت نحو 107.4 دولار للبرميل، مما يعني زيادة قدرها 2.65%. مع ذلك، هناك شعور معين بعدم اليقين حول المستقبل.

طارت العقود الآجلة لخام برنت في التعاملات الآسيوية صباح اليوم، بصعود تجاوز 3%، لتتخطى الـ 108 دولارات للبرميل. ثم استقرت عند المستويات الحالية، بعد أن عانت من خسائر يوم الجمعة الماضي عند 104.6 دولار للبرميل. إذا نظرت للأرقام على أساس أسبوعي، سترى ارتفاعاً يصل إلى 8.6%، مما يثير تساؤلات حول مدى استدامة هذا الاتجاه.

يبدو أن الزيادة الأخيرة تعود في جزء كبير منها إلى التوترات المستمرة في المنطقة، خاصة بعد الهجمات التي استهدفت البنية التحتية للطاقة في السعودية. الأمر زاد تعقيداً مع تأجيل المحادثات المقررة اليوم بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي حول حركة الملاحة في مضيق هرمز.

هجمات على منشآت النفط السعودية

الهجمات على مصفاة جازان التابعة لشركة «أرامكو» في ساحل البحر الأحمر كان لها تأثير واضح على أسعار الخام. بالإضافة لذلك، تعرضت منشآت تخزين الوقود في نجران وأبها للهجمات، مما أثار قلقاً أكبر حول استقرار إمدادات النفط.

الأمر لم يتوقف هنا، فالهجمات استهدفت أيضاً محطات ضخ تابعة لخط أنابيب «شرق-غرب»، الذي ينقل نحو 7 ملايين برميل يومياً. نتيجة لذلك، تم إغلاق الخط يوم الجمعة، مما أثر على صادرات الخام السعودي نحو الأسواق العالمية بما بين 4 و5 ملايين برميل يومياً. هل تلاحظ مدى هشاشة الوضع؟

اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز

أما في مضيق هرمز، فإن تجدد الاشتباكات بين الولايات المتحدة وإيران يُفاقم من الاضطراب في حركة الملاحة. السفن التي تسلك مسار الشحن الجنوبي، والذي يمر في الجانب العماني، تعرضت لهجمات، مما أدى إلى انخفاض كبير في حركة المرور عبر المضيق.

جمعت وكالة «أرغوس» معلومات تفيد بأن 10 سفن فقط عبرت مضيق هرمز يوم الخميس، وهو ما يمثل حوالي 7.5% من حركة المرور الاعتيادية قبل هذه الاضطرابات. هذا يظهر بوضوح مدى تأثير الوضع الراهن على حركة التجارة وإمدادات الطاقة.

تراجع الإنتاج السعودي

تشير أحدث بيانات الإنتاج من منظمة «أوبك» لشهر أغسطس إلى أن تأثير الاضطرابات على الإنتاج النفط أصبح ملحوظاً. إنتاج النفط الخام السعودي تراجع إلى 6.24 مليون برميل يومياً، وهو أدنى مستوى له منذ عام 1990.

بينما بقيت الإمدادات الموجهة للأسواق عند مستوى أعلى بلغ 7.12 مليون برميل يومياً، مما يدل على الاعتماد المتزايد على المخزونات لتعويض جزء من الإنتاج المفقود. الأمر يطرح تساؤلات حول كيفية إدارة المملكة لاختلال التوازن هذا في المستقبل.


شارك