وزير التعليم العالي يفتتح الدورة الاستثنائية الرابعة لمؤتمر الإيسيسكو لبحث مستقبل التعليم العالي في العالم العربي
في خطوة حديثة، افتتح الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وقائم بأعمال وزير الثقافة، الدورة الاستثنائية الرابعة للمؤتمر العام لمنظمة الإيسيسكو، عبر تقنية الفيديو كونفرانس. كان هناك عدد من الحضور البارزين، بما في ذلك الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو والدكتور إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، بالإضافة إلى وزراء ورؤساء لجان وطنية وممثلين عن الدول الأعضاء. كما حضر المؤتمر أيضًا الدكتورة غادة عبد الباري، رئيسة قطاع الشؤون الثقافية، والدكتور رامي مجدي، مساعد الأمين العام.
في بداية الجلسة، رحب الدكتور قنصوة بكل المشاركين، مشيرًا إلى أن انعقاد الدورة يعكس بوضوح اهتمام الدول الأعضاء بدعم المنظمة وتعزيز قدرتها في مواجهة التغيرات السريعة والتحديات المحتملة.
وقد هنأ الوزير إسماعيل ولد الشيخ أحمد على انتخابه أمينًا عامًا لمنظمة التعاون الإسلامي، معبّرًا عن تقديره الكبير للدعم الذي يقدمه لتعزيز العمل الإسلامي المشترك. كذلك، تناول أهمية التعاون والتكامل بين مؤسسة التعاون الإسلامي ومجالاتها المختلفة، وأكد على الدور الريادي للإيسيسكو في هذا الإطار.
وعن مصر، قنصوة أعرب عن فخر بلاده برئاسة الدورة الخامسة عشرة للمؤتمر العام، وأكد استعدادها لرئاسة هذه الدورة الاستثنائية استجابةً لطلبات عدة دول لبحث قضايا هامة تتعلق بمسيرة المنظمة واستدامتها.
أكد الوزير على أن مجالات التعليم والثقافة والعلوم ليست مجرد أضلاع مثلث، بل هي أساس حقيقي لبناء الإنسان وتعزيز مجتمعات قوية. وفى ظل الأوقات الحالية، أكّد على أهمية التعاون بين المؤسسات الإسلامية لمواجهة التحديات المرتبطة بالتطورات العلمية والتكنولوجية. الأوان قد حان لتوحيد الجهود وتبادل الخبرات.
وبعدها، أشار الدكتور قنصوة إلى أن الدورة هذه تسهل للدول الأعضاء مناقشة مواضيع تهدف لتعزيز كفاءة المنظمة وتطوير آليات عملها. هذه الجهود ضرورية لاستمرار عملها في تنفيذ برامجها المستقبلية.
السيد إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكّد بدوره على أهمية تعزيز التنسيق بين المنظمة ومؤسساتها المتخصصة مثل الإيسيسكو، وكيف أن ذلك يدعم الاستجابة للتحديات الراهنة. أشاد بجهود الإيسيسكو في مجالات التعليم والعلوم، مؤكدًا على أن التحولات التكنولوجية، لاسيما الذكاء الاصطناعي، يتطلب توجيه العلم والتكنولوجيا لتعزيز القيم الإنسانية.
ومن جانبه، ذكر الدكتور سالم بن محمد المالك، المدير العام للإيسيسكو، أهمية متابعة العمل الجماعي لتعزيز قدرات المنظمة وتطوير برامجها، مؤكدًا على دعم الدول الأعضاء للاستمرار في دعم عمل المنظمة وتمكينها.
السيد محمد سعد برادة، وزير التربية الوطنية بالمغرب، كان له رأي خاص، حيث اعتبر الإيسيسكو منارة في مسار التعاون الإسلامي وأكد على دعم بلاده كدولة مقر للمنظمة.
أعمال الدورة تناولت عدة محاور، بما في ذلك التقريرات المالية والإجراءات الخاصة بالتنظيم والخطط الاستدامية. المشاركون تبادلوا الآراء وخرجوا بعدة اقتراحات حول هذه المواضيع، وتم اعتماد قرار يعزز قدرة المنظمة على تنفيذ برامجها.
في ختام المؤتمر، ألقى الدكتور قنصوة كلمة أكد فيها استمرار الدول الأعضاء في دعم منظمة الإيسيسكو وتعزيز جهودها. اختتام الدورة شكل دعوة صريحة إلى مواصلة العمل التعاوني بما يساهم في رفعة الدول الإسلامية وشعوبها.