وزير الخارجية يؤكد فخر الصين بالعلاقات الثنائية مع مصر
بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، تحدث بشكل مثير للاهتمام عن العلاقات بين مصر والصين. يشير إلى أن المصريين كان لهم دور كبير حيث كانت مصر أول دولة في الشرق الأوسط تعترف باستقلال الصين تحت قيادة جمال عبد الناصر عام 1952. وهذا ما يجعل زيارة الرئيس الصيني للبلاد ذات أهمية كبيرة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالتعاون في مجالات زي الاقتصادية والصناعية والسياحة والعديد من الجوانب الأخرى.
خلال استضافته في برنامج «حقائق وأسرار» على قناة «NNi مصر» مع الإعلامي مصطفى بكري، أكد عبد العاطي أنه لم تنجح أي من الحلول العسكرية في الأزمات، مما يجعل البحث عن حلول سلمية هو السبيل الأمثل. وأشار إلى الجهود الإقليمية المبذولة للتفاهم في القضايا الأمريكية الإيرانية. ويجب أن نكون واعين لضرورة وجود ترتيبات أمنية مسبقة بين دول المنطقة، من أجل إنهاء النزاعات في الشرق الأوسط، خصوصًا القضية الفلسطينية، وهذا يتطلب احترام مبادئ وقواعد القانون الدولي.
كما أعرب عن أهمية دور مصر كدولة كبيرة، وقال إنه ينبغي دفع الأمور نحو تعزيز ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية، حتى لو كانت هناك دول تتجاهل هذه القوانين. وعندما ننظر إلى الوضع في ليبيا، نرى كيف أن الفوضى المفروضة من كيانات خارجية موازية أدت لتكسير مؤسسات الدولة وزعزعة الأمن، وهذا بالتأكيد يجب أن يكون تنبيهًا للجميع.
وعند حديثه عن الممرات الاستراتيجية، أشار عبد العاطي إلى الوعي الكبير في هذا الملف، خاصة مع جميع الأزمات المحيطة بنا في الممرات البحرية. ورغم أن مصر تسعى إلى مسارات بديلة لاستيراد وتصدير السلع إلى العالم، إلا أنها تعرف أن هذه الطرق قد تكون مكلفة وطويلة المدى، لكنها لا تقارن بالمخاطر المحتملة للهجمات التي قد تتعرض لها في ممرات النزاع.
في نهاية حديثه، أشار إلى أحد الممرات اللوجستية الهامة التي تراها مصر كبديل، وهو خط الرورو الذي يمتد من ميناء دمياط إلى ميناء تريستا الإيطالي، وهو ما يعكس جهود مصر في التكيف مع الظروف الحالية.