وزير التعليم يؤكد أن نظام البكالوريا يعزز مصلحة الطلاب ويوفر مرونة أكبر

منذ 56 دقائق
وزير التعليم يؤكد أن نظام البكالوريا يعزز مصلحة الطلاب ويوفر مرونة أكبر

عقد وزير التربية والتعليم، محمد عبد اللطيف، ووزير الدولة للإعلام، ضياء رشوان، جلسة نقاش مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإعلامية وكبار الكتاب المعنيين بموضوع التعليم. الجلسة كانت تحت عنوان “جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل”، وناقشت التطورات الجديدة في ملف التعليم والجهود التي تبذلها الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية، بالإضافة إلى الخطط والأهداف خلال الفترة المقبلة.

الجلسة جاءت كجزء من جهود الوزارة لتعزيز الحوار المجتمعي حول التعليم. كان الهدف واضحًا من خلال إتاحة الفرصة لتوضيح الخطوات والإجراءات المتخذة في إطار الإصلاح والتطوير، ومناقشة القضايا والسياسات التعليمية بشفافية، والإجابة على التساؤلات المطروحة.

أشار وزير التعليم إلى الدور البارز الذي تلعبه وسائل الإعلام في نقل المعلومات وبناء الوعي. كمان أكد على أهمية الحوار المستمر مع الإعلام كممثل للشراكة في توضيح جهود الوزارة وتعزيز الوعي بالقرارات والسياسات التعليمية.

أوضح الوزير إن اللقاء كان فرصة للاستماع إلى آراء الحضور واستعراض ما تحقق في المرحلة السابقة من تقدم وتطوير. وعبر عن حرص الوزارة على توفير معلومات دقيقة، بالمشاركة في بناء فهم شامل لما يجري في المنظومة التعليمية.

من جانبه، شكر وزير الإعلام، ضياء رشوان، الحضور وأكد على أهمية هذا اللقاء، خاصة في ظل وجود نحو 25 مليون طالب في التعليم قبل الجامعي، بالإضافة إلى مليوني طالب في المعاهد الأزهرية. كل هذا بالتزامن مع قرب بدء العام الدراسي الجديد.

صرَّح بأن هذه القضية تتعلق بمستقبل أبنائنا. فهي مسؤولية الدولة في توفير تعليم جيد، وتهيئة الظروف المناسبة له. لا يتعلق الأمر فقط بالأعداد، بل بمسؤولية أجيال كاملة.

وأضاف أن هذا اللقاء يأتي أيضًا لفتح المجال للرأي والرأي الآخر، بما يتماشى مع تأكيد رئيس الجمهورية على أهمية الاستماع لكل الآراء. الوطن ملك للجميع ولا يجب تهميش أي صوت في مناقشة قضاياه.

ووفقًا للوزير، من الضروري إتاحة مساحة للنقاش والاستماع إلى وجهات نظر متعددة، حتى نحقق رؤية متوازنة تساهم في الصالح العام وتدعم جهود تطوير التعليم.

خلال العرض عن الإصلاحات التعليمية، تناول الوزير التحديات التي واجهت العملية التعليمية آخر ثلاثين سنة. فغياب استراتيجية واضحة وشاملة للتعليم، وتحديات تأهيل المعلم، وضغوط الثانوية العامة، وغير ذلك، كلها أمور أسهمت في تدهور الوضع.

أضاف الوزير أن من التحديات أيضًا ارتفاع نسبة الطلاب الذين لا يجيدون القراءة والكتابة وتطبيق الفترات المسائية في المدارس، وعدد المواد الدراسية الكثيرة وصعوبتها، وعدم ربط التعليم الفني بسوق العمل.

تحدث الوزير عن النتائج الإيجابية لجهود إصلاح التعليم التي أظهرتها اليونيسف، مثل زيادة نسبة حضور الطلاب من 15% إلى 87%، وانخفاض الكثافة الطلابية في الفصول.

وأكد الوزير أن المعلم يمثل العمود الفقري للعملية التعليمية، فهم “أبطال” يتحملون مسؤولية كبيرة. حالياً، لا يوجد عجز في معلمي المواد الأساسية.

فيما يتعلق بمبادرات تحسين مهارات القراءة والكتابة، أشار الوزير إلى اختبارات على حوالي 1.83 مليون طالب، حيث أظهرت النتائج انخفاضاً كبيراً في ضعف هذه المهارات.

انتقل الوزير بعد ذلك للحديث عن تطوير المناهج الدراسية، مؤكدًا أن هذه خطوة استراتيجية لمواكبة التحولات في مجالات التعليم والتكنولوجيا. تم تطوير 94 منهجاً، وهي المرة الأولى التي تمتلك فيها الوزارة الملكية الفكرية لهذه المناهج.

المسؤولية الكبيرة التي تتحملها الوزارة في تطوير التعليم تشمل الاستمرار في تحسين جودة التعليم وتوسيع فرص الوصول إلى تعليم جيد للجميع. توسع مدارس التكنولوجيا التطبيقية تتجاوز 200 مدرسة، مما يمثل خطوة نحو تحقيق تغيير حقيقي في النظام التعليمي.

أخيرًا، أكد الوزير أن المدرسة يجب أن تكون مكانًا للتعلم الفعلي وبناء شخصية الطلاب، مشيراً إلى ضرورة التعاون بين المدرسة والأسرة لتحقيق هذا الهدف.


شارك