رئيس الوزراء يسلط الضوء على إنجازات وتطورات الهيئة العامة للرعاية الصحية

منذ 57 دقائق
رئيس الوزراء يسلط الضوء على إنجازات وتطورات الهيئة العامة للرعاية الصحية

في الآونة الأخيرة، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تقريرًا من الدكتور أحمد السبكي، رئيس الهيئة العامة للرعاية الصحية. التقرير ركز على إنجازات الهيئة خلال النصف الأول من العام المالي 2025/2026، ناقش فيه الأداء الطبي والتشغيلي، والتوسع في نظام التأمين الصحي الشامل. المقترح لتحسين جودة الخدمات الصحية للمواطنين كان محط اهتمام، بجانب جهود التحول الرقمي وتغيير نمط الرعاية الصحية إلى نموذج أكثر فاعلية.

التقرير يبرز هدف الهيئة في توفير خدمات صحية لكل المواطنين من دون تمييز، والسعي لتحقيق استدامة مالية من خلال تحسين الأداء والحوكمة. مثلاً، تم الإشارة إلى ضرورة تعزيز التكامل مع المؤسسات الأخرى لتطوير نظام صحي يتماشى مع التوجهات العالمية للتصدي لتغير المناخ.

مؤشرات الأداء كانت مثيرة للاهتمام أيضًا، حيث استفاد من خدمات الهيئة حوالي 6.7 مليون شخص، وتم تقديم ما يقرب من 94 مليون خدمة علاجية. هذا طبعًا بجانب تقديم مليونين خدمة فحص شامل، مما يشير لمدى الجهد المبذول في تلبية احتياجات المجتمع.

التقرير لم يكتفِ بتقديم الأرقام فحسب، بل أشار أيضًا لأن الجودة والاعتماد الدولي يظلوا محورين أساسيين. تجديد الاعتماد لبعض المنشآت مثل مستشفى شرم الشيخ الدولي يدل على مواكبتهم لأعلى المعايير، وهذا نقلة نوعية في تقديم الخدمات.

ومع استمرار السعي لتقديم الرعاية الصحية المبنية على القيمة، والذي يمثل تغييرًا في طريقة قياس النجاح بعيدًا عن مجرد عدد الخدمات. أهمية ذلك تكمن في تحسين نتائج الرعاية الصحية ومدى تأثيرها على المرضى، وعلى المدى البعيد إدارة الأمراض المزمنة بشكل أفضل.

التقرير أوضح أيضًا أن التوسع في الخدمات الشاملة يجب أن يكون جزءًا من الرؤية المستقبلية للهيئة، فكان هناك حديث عن استمرارية استلام المنشآت الصحية في بعض المحافظات. وصول نسبة التغطية الصحية إلى 82% من سكان تلك المناطق كان إنجازًا يُحسب للهيئة، ويدل على العمل الجاد الذي يتم في هذا الاتجاه.

في إطار كافة الجهود المبذولة، برنامج “عيشها بصحة” يبدو مبادرة مبتكرة، حيث يسعى إلى تحويل الرعاية الصحية من مجرد علاج إلى نمط حياة صحي. الأنشطة المتعددة مثل جلسات التوعية تبدو خطوة مهمة في التوجيه نحو الفكر الاستباقي.

كذلك، توسع خدمات الرعاية الأولية في العام المالي الحالي يشير لزيادة القدرة على تلبية الاحتياجات الصحية للمواطنين، مع تشغيل وحدات جديدة وزيارات مكثفة للعيادات. لا يمكن إغفال النجاح في تخفيض نسبة الأمراض المزمنة بين المستفيدين؛ هذه الأرقام تتحدث عن فاعلية الجهود المبذولة.

أما في مجال الصحة العامة، يبدو أن التركيز على الوقاية الآن هو الأساس، وهذا يفتح فرصًا جديدة لتحسين جودة الخدمات مع تقليل الأعباء المالية على النظام الصحي. اكتشاف مبادرات مثل “كلى” و”احمي قلبك” يوضح كيف يمكن مواجهة التحديات الصحية بشكل مدروس.

لذا، تلك الجهود لا تتعلق فقط بزيادة الأعداد، بل بتطوير نظام صحي شامل يتسم بالأمان والجودة. الهيئة تسعى دومًا لتحسين تجربتك كمريض، من خلال الاعتماد على المعايير الدولية في تقديم الرعاية ومعالجة الشكاوى بشكل فعال. هذه الرحلة نحو التميز في تقديم الرعاية الصحية عبر كل تلك المبادرات والأفكار الجديدة تضع مصر في مكانة متقدمة في المجال الصحي.


شارك