رجال الإسعاف ينقذون شاباً من حادث مروع بعد أن ابتلعت ماكينة فرم لحوم ذراعه في أكتوبر

منذ 1 ساعة
رجال الإسعاف ينقذون شاباً من حادث مروع بعد أن ابتلعت ماكينة فرم لحوم ذراعه في أكتوبر

مشهد مؤلم بشكل لا يوصف، تخيّل شاب يشتغل في محل جزارة في مدينة السادس من أكتوبر، وفجأة، تلتهم ماكينة فرم اللحوم ذراعه. في لحظة، يتحول هذا العمل الروتيني إلى مأساة حقيقية. أنا شخصياً لم أستطع تخيل شدة الألم الذي مر به.

تلقى الإسعاف نداء استغاثة عبر الرقم الساخن 123، يفيد بوقوع حادث مروع في أحد الأحياء السكنية على طريق الواحات. على الفور، تحركت سيارة إسعاف كود 3023 إلى موقع الحادث، وركب معها المسعف أيمن رضوان وفني القيادة مصطفى محمد.

عندما وصلت سيارة الإسعاف، كان هناك جمع غفير يحيط بالمكان، وحتى قبل أن يترجل المسعف أيمن، كان واضحاً أن الوضع خطير. الجميع كانوا يشعرون بالقلق، مما زاد من الضغط على رجال الإسعاف.

يتجه أيمن إلى محل الجزارة، وهناك كانت المفاجأة. الشاب، في العشرينيات من عمره، مثبت على ماكينة فرم اللحم، بينما ينزف بشكل خطير. لم تكن هذه صورة اعتاد عليها أيمن، فما كان عليه إلا أن يتصرف بسرعة.

بلا تردد، طلب أيمن من الناس أن يفسحوا المجال، وحينها بدأ بوضع تورنيكيه للسيطرة على النزيف. بالمقابل، طلب من زملاء الشاب التحضير لحمل ماكينة الفرن، التي كان وزنها يقارب 60 كيلوغرامًا. بينما كان يتحرك بسرعة، تمكن من تركيب كانيولا في الذراع الأخرى للرجل الذي رغم إصابته، ظل واعياً.

وأثناء تحركهم، كانت الخطوات تبدو كأنها رحلة طويلة – كل خطوة كانت تحمل معها الألم، وحين كانوا يحاولون إزالة ماكينة الفرمتين كانت تعكس الوجع الذي يعاني منه الشاب.

داخل سيارة الإسعاف، كان أيمن في سباق مع الوقت. كان يحاول تحديد الوضع الأمثل لإبقاء الشاب ثابتاً قدر الإمكان. حاول الحفاظ عليه مسترخياً، في حين قام بتوصيله بجهاز لرصد علاماته الحيوية. هناك، كنت أشعر بضغط اللحظة، فكأن كل ثانية كانت تحسب.

بينما كانت السيارة تتنقل، كان الفني مصطفى يتلاعب بالسرعة، يسرع عندما يحتاج الأمر، ويتأنى في المطبّات لئلا يزيد من معاناة الشاب. التعاون بينهم كان ملموساً، ومع ذلك، كان التعب واضحاً على وجه الجميع.

عند وصولهم إلى مستشفى زايد التخصصي، نقل الأطباء الشاب مباشرة إلى غرفة العمليات، وبالكاد تركوا ماكينة الفرمي تحت السيطرة – حرصاً على عدم تحركه. لم يمكنوا من الهروب من الجهد المكثف الذي قام به المسعفون منذ لحظة التحميل.

الأطباء أدركوا حجم المعاناة والتفاني، وتوجهوا بشكر خاص للمسعفين أيمن ومصطفى، تقديراً لمهنيتهم وإنسانيتهم في تلك المأساة. في النهاية، يبقى الشكر والتقدير واجبين لجهودهم في إنقاذ الشاب، لتصرفاتهم التي تشهد على مهنية رفيعة المستوى.


شارك