مصطفى بكري يحذر من أخطر معركة لاستهداف الدولة ورموزها وتقويض الثقة الوطنية

منذ 53 دقائق
مصطفى بكري يحذر من أخطر معركة لاستهداف الدولة ورموزها وتقويض الثقة الوطنية

 

مؤخراً، عبّر الإعلامي مصطفى بكري عن قلقه من محاولات استهداف الدولة ورموزها. تساءل بالفعل عن سبب تركيز الهجمات على الرئيس عبد الفتاح السيسي، وكيف امتد هذا الهجوم ليشمل الجيش والشرطة والقضاء، مؤكدًا أن ما يحدث يحتاج إلى قراءة دقيقة وعميقة.

وكما قال بكري في برنامجه “حقائق وأسرار” على قناة NNi مصر: “الرأي والرأي الآخر مسألة مقدسة.” من حق الناس أن تنتقد الأوضاع، سواء كان هذا يتعلق بزيادة أسعار الكهرباء أو البنزين، وهذا جزء من حريتهم، ولا يمكن لأحد أن يمنعهم من ذلك. لكن، أليس مفارقة أن يتمسّك البعض برأي أحادي ويدّعي أنه حرية؟ هذا يمكن أن يقود لنتائج عكسية.”

وتابع بكري: “من يتصور أنه يملك الحقيقة المطلقة يتناقض حقاً مع مفهوم حرية الرأي. المصريون دفعوا ثمن هذه الحرية باهظاً. كما قال الرئيس السيسي: اختلفوا في الأمور السياسية لكن لا تختلفوا على الوطن. في برامج زي حقائق وأسرار، بنعرض مختلف الآراء ونناقش قضايا كل المواطنين.”

ثم تحدث عن أن الهجمات على مؤسسات الدولة هي ليست مجرد اعتداءات عادية، بل محاولة لإضعاف صورة الدولة في عيون مواطنيها. الهجوم المستمر على الجيش والشرطة والقضاء يثير تساؤلات يجب علينا أن نفهمها. ضرب أي دولة لا يعني بالضرورة تعرض مبني حكومي للخطر، بل إذا استطعت إقناع المواطن بأن دولته فاشلة، فإنك تخلق فوضى من عدم الثقة بينه وبين حكومته.

كذلك، شدد بكري على أن استهداف رموز الدولة يعكس رغبة في تفكيك الصورة الإيجابية التي يحملها المواطن عن بلده. الهجمات المتكررة على الدولة تتبع نفس النمط، ومن المهم أن نذكر أن انتقاد القيادات ليس جريمة، بل مراجعة سياسات الحكومة شيء ضروري. التوازن مطلوب هنا. انتقاد السياسات شيء، لكن مهاجمة هيبة الدولة شيء آخر.

عندها، تبدأ الفوضى بالتسلل عندما تفقد الثقة في الدولة، وهذا ما حصل في 2011 حيث عانى المجتمع نتيجة ذلك. استهداف رموز الدولة ليس مجرد هجوم إلكتروني، بل هو جزء من خطة أكبر، ويجب أن نكون واقعين؛ لا يمكن أن يكون كل من ينتقد الحكومة هداماً للدولة. لا نريد تحويل شائعة إلى شائعة أخرى، فيجب علينا دائماً أن نفهم أن الدول تتحرك بناءً على مصالحها.

وأضاف بكري: “مصر لموقعها الاستراتيجي وتأثيرها الإقليمي وامتلاكها قناة السويس وجيش كبير، تقع في قلب حسابات إقليمية ودولية. لكن لا يعني هذا أن كل حملة ضدها مؤامرة.”

أكمل بكري قائلاً: “أي حملة ضد الدولة يجب أن تقرأ بشكل عميق، ما الهدف من الهجوم على القيادة السياسية؟ من يستفيد من لجان إلكترونية تهاجم البلد؟ لكن هل لدى هؤلاء معلومات موثوقة، أم مجرد أفكار خيالية؟ الحرب الحقيقية قد تعبر عن اختلاف مع القيادة السياسية، لكن هذه الرسالة يمكن أن تتحول لتصبح الدولة فاسدة وغير جديرة بالبقاء وهذا أمر خطير.”

وأشار بكري إلى أن المواطنين المصريين أذكياء ولا يحتاجون من يفكر لهم، لكنهم يحتاجون إلى معلومات حقائق. من حقهم أن يفكروا وينتقدوا، ولكن يجب ألا يتحول النقد إلى حرب ضد الدولة. الحكومة قد تتغير، لكن الدولة ستبقى. يتوجب على الحكومة أن تتواصل وتوضح كيفية معالجة الأزمات، هل يمكن للرئيس التحدث في كل شيء؟ كل مسؤول عليه واجبه، والعديد من المحافظين لا يخرجون من مكاتبهم.”

وأكد بكري: “منذ عدة أشهر، حث الرئيس السيسي على حل مشكلات الجامعات والتدريس، ورئيس الحكومة اجتمع مع وزير التعليم العالي، لكن ماذا بعد؟ كيف يمكن للأساتذة أن يعيشوا برواتب 10 آلاف جنيه؟ أقول للحكومة: عالجوا المشكلة. وما زلنا من شهرين بدون حل. سيادة رئيس الحكومة، يجب أن تنفذوا توجيهات الرئيس. إذا لم نفعل ذلك، سنزيد الاحتقان في بلادنا.”

 

 

 


شارك