مدحت شلبي: لا توفر طرابزون البيئة المناسبة لنجاح محمد صلاح في تركيا
قال الإعلامي مدحت شلبي إن محمد صلاح، نجم منتخب مصر، حقق إنجازات تاريخية للكرة المصرية والعربية والإفريقية، وهو شيء، بصراحة، يصعب أن يتم تكراره. فعندما نتحدث عن مسيرته الاحترافية، نجد أنه قدم شيئًا لم ينجح فيه أي نجم عربي أو إفريقي قبله، وهذا يدفعنا للتفكر في كم المجهود الذي بذله.
خلال تقديمه لبرنامجه «يا مساء الأنوار» على فضائية MBC مصر 2، أشار شلبي إلى إنجازات صلاح المذهلة، حيث ساهم في فوز ليفربول بلقب الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. بالإضافة لذلك، حصل على جائزة أفضل لاعب، والكثير من الألقاب. عندما ننظر إلى ما حققه، نجد أن الأمر مثير للإعجاب حقًا.
لكن، باختصار، علاقة صلاح بنادي ليفربول انتهت بالتراضي، وهذا يعكس مستوى من النضوج، خاصة وأن اللاعب الآن في سن 34. مع ذلك، يبدو أنه ما زال لديه الرغبة في خوض مغامرة جديدة. وكما يبدو، فإنه لا يزال يحتفظ بمعدل تهديفي قوي ومهارات فنية عقلية تجعله قادرًا على التألق.
ما أراه مثيرًا للاهتمام هو كيف تعتمد مسيرة صلاح التالية بشكل كبير على البيئة التي سيختارها. من المؤكد أنه اعتاد على اللعب تحت ضغط هجومي وتشكيل الفرص خلال سنواته مع ليفربول، وهذا، بالطبع، ساهم في تفوقه.
وبشأن انتقاله إلى طرابزون، شلبي عبّر عن رأيه بأنه قد لا تكون هذه هي البيئة المثالية لأن صلاح بحاجة إلى لاعبين آخرين يبرزون مهاراته. لقد قال حرفيًا: «صلاح يحتاج إلى لاعبين أقوياء يمررون له الكرة في الثلث الهجومي». هذا يدل على أنه طالما كان تحت الضغط لتقديم أداء عالي، سيكون ذلك تحديًا له.
مع استمرار النتائج السلبية لطرابزون، هناك احتمال أن يتحمل صلاح جزءًا كبيرًا من اللوم، وهذا قد يولد ضغطًا إضافيًا عليه. شلبي أشار بشكل صحيح إلى أن الظروف الحالية قد لا تسهل عليه إبراز إمكانياته كاملة.
وما يضيف تعقيدًا آخر هو دور وكيل أعمال صلاح، حيث كان لديه فرصة للانتقال لبشكتاش، لكن لم يوافق بسبب معرفة الفوائد المادية. هنا، نجد كيف أن القرارات قد تؤثر على مسيرة اللاعب بشكل مباشر.
وفي النهاية، لن ينسى أحد الإنجازات التي حققها محمد صلاح. لا يبدو أن هناك لاعبًا مصريًا أو عربيًا أو إفريقيًا يمكنه موازنته. وسوف يبقى ذلك بالضبط هو القاعدة التي سنذكرها دائمًا.
ختامًا، صلاح بالتأكيد كان يستحق الانتقال إلى نادٍ يلبي احتياجاته ويوفر له البيئة المناسبة لإظهار إمكانياته. وهنا، نستدعي تجارب كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي، الذين تمكنا من اختيار الأندية التي أبرزت مهاراتهما بشكل مثالي.