الرئيس السيسي يشدد على حق مصر في حماية أمنها المائي والغذائي المشروع
استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي والسيدة انتصار السيسي في قصر الاتحادية اليوم، الرئيس الصيني شي جينبينج وزوجته، وذلك في إطار زيارة رسمية يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر. الجو كان مميزاً بالفعل.
المتحدث الرسمي باسم الرئاسة ذكر أن حفل الاستقبال كان تقليديًا بأناقة، حيث تم اصطفاف الخيول وأُطلقت واحد وعشرين طلقة من المدفعية. كما أدّى حرس الشرف التحية، وعزف السلامان الوطنيان لمصر والصين. وبعد ذلك، تم التقاط صورة تذكارية للرئيسين وزوجتيهما. وبعد كل هذا، عُقدت جلسة مباحثات شاملة بين الوفدين، تلتها عملية توقيع مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم. وفي النهاية، أقيمت مأدبة غداء خاصة تكريمًا لرئيس جمهورية الصين وقرينته والوفد المرافق لهم.
السفير محمد الشناوي أفاد بتعليق الرئيس في بداية المباحثات، وكانت كلماته تحمل الكثير من المشاعر التاريخية. قال: “أرحب بك، صديقي الرئيس شي جينبينج، في مصر. هذه الزيارة تتزامن مع احتفال بلدينا بمرور سبعين عاماً على العلاقات الدبلوماسية. إذ كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف بالصين وتؤسس علاقات معها”.
أضاف: “العلاقات بيننا تطورت بشكل كبير لدرجة أنها أصبحت شراكة استراتيجية شاملة في عام 2014. وهذا أسهم كثيرًا في جعل وطنينا يظهران بصورة قوية في الساحة الدولية، خاصة مع التغيرات الجارية حول العالم”.
أبدى الرئيس سعادته بما حققته العلاقات المصرية الصينية من نتائج إيجابية في مجالات متعددة، مشددًا على الأولوية التي توليها البلدين لتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا. وتحدث عن بدء المرحلة الثالثة من توسعة المنطقة الصناعية المصرية الصينية في قناة السويس، كمرحلة جديدة ستشهد نشاطًا كبيرًا في مجالات الطاقة المتجددة وصناعة السيارات وغيرها.
في السياق الإقليمي، أكد الرئيس على ضرورة تقليل التصعيد والدعوة للحلول الدبلوماسية لحل الأزمات، معتبراً أن هذا يمكن أن يُسهم في تحقيق السلام في المنطقة. كما عبّر عن ترحيبه بالتوافق بين الرؤى المصرية والصينية بخصوص القضايا الإقليمية.
الرئيس أضاف أيضًا في حديثه عن القضايا الراهنة في الشرق الأوسط، مشددًا على أهمية تجنب الأضرار التي قد تصيب الدول والشعوب، وأعطى نصائح بشأن القضية الفلسطينية ودعم الصين لحقوق الشعب الفلسطيني، معتبرًا أن الحل يكمن في إقامة دولتين.
كما ركّز على أهمية نهر النيل بالنسبة لمصر، مشيرًا لحق البلد في حماية أمنها المائي، وضرورة الالتزام بالقوانين الدولية من قبل جميع دول حوض النيل. هذا موضوع حساس وعميق يستحق النقاش بشكل أكبر.
في الصميم، أشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس الصيني عبّر عن تقدير بلاده لجهود مصر في إحلال السلام والاستقرار في المنطقة. وبالمقابل، أكد حرص الصين على توسيع التعاون مع مصر في جميع المحافل الدولية.
ختامًا، اتفق الرئيسان على تعزيز العلاقات الثنائية وزيادة التشاور حول القضايا المشتركة، كما تم توقيع عدد من الوثائق المهمة خلال الزيارة. يبدو أن الشراكة بين مصر والصين تتجه نحو آفاق جديدة ومثيرة.