الرئيس السيسي يطلق توجيهات لتعزيز القيمة المُضافة للثروات المعدنية وتحقيق نقلة نوعية
اليوم التقى الرئيس عبد الفتاح السيسي في مدينة العلمين مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية. كان اللقاء واضحا وبسيطا، ولكن في الحقيقية يحمل الكثير من الأبعاد.
أثناء الاجتماع، ناقش الرئيس الموقف الحالي لإنتاج الزيت والغاز في مختلف مناطق الاستكشاف في مصر. يعني الأمر أن هناك علامات إيجابية بشأن الاستقرار في الإمدادات الأساسية للقطاعات الإنتاجية والخدمية. لكن، الأمر لا يتوقف هنا. وزير البترول عرض مؤشرات الإنتاج والتطورات، مشيراً إلى الخطط المستقبلية التي تتضمن تحسين التكنولوجيا وزيادة الاستثمارات. هذه الجهود قد تعزز من مكانة مصر كمركز لتداول الغاز، وهو شيء يبدو واعداً ولكن لا يخلو من التحديات.
من جهة أخرى، قال السفير محمد الشناوي إن الوزير أشار أيضًا إلى جهود تعزيز النشاط في مجال البحث والتنمية، مع التركيز على المشروعات التي من المتوقع أن تُدخل على خريطة الإنتاج حتى نهاية 2026. لكن السؤال هو: هل سنرى هذه المشاريع تتحقق فعلاً؟ يُذكر أن هناك برامج لتحسين كفاءة أنظمة الغاز الطبيعية، وهو ما يُعتبر خطوة مهمة لاستدامة الطاقة. وفي نفس الوقت، الأداء الجيد في سداد مستحقات شركات الاستثمار يجب أن يُترجم إلى ثقة أكبر في السوق.
ثم جاءت الإشارة إلى المشاريع الاستراتيجية في قطاعات البترول والغاز، حيث تم التأكيد على أهمية البحث والتنقيب في منطقة البحر المتوسط. في الختام، يُظهر الاجتماع مساعي حثيثة نحو استثمار الشراكات مع الشركات العالمية، وهذا قد يُعد علامة إيجابية، لكن هل ستبقى تلك التوجهات جارية فعلاً؟
حتى في مجال التكرير، تم الإشارة إلى وجود خطة تطور تستهدف تحسين الاستفادة من معامل التكرير الموجودة. لكن تبقى العراقيل قائمة، حيث تحقيق زيادة في الإنتاج يتطلب طرقًا مبتكرة وغير تقليدية. الرئيس أكّد ضرورة توفير الحوافز اللازمة للعمل في هذا القطاع، وهذا برأيي يعد خطوة هامة، لكن ما زال المطلوب هو الترجمة الفعلية لهذه الأفكار إلى أفعال ملموسة على الأرض.