البنك المركزي يحافظ على استقرار أسعار الفائدة في خامس اجتماع له عام 2026
اجتمعت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم، الخميس 20 أغسطس 2026، وفي قرار مثير للاهتمام، قررت الإبقاء على أسعار العائد الأساسية كما هي. يبدو أنهم يتابعون عن كثب حالة الاقتصاد المحلي ومعدل التضخم والسيولة المتداولة بالسوق.
في تفاصيل القرار، سعر عائد الإيداع لليلة واحدة بقى عند 19%، بينما سعر عائد الإقراض لليلة واحدة ثابت عند 20%. كما أن سعر العملية الرئيسية موحد عند 19.5%. بالإضافة لذلك، قررت اللجنة أن تبقي سعر الائتمان والخصم أيضاً عند المستوى نفسه وهو 19.5%، دون أي تغييرات.
التضخم في مصر
المعدل العام للتضخم في البلاد ارتفع إلى 13% خلال يوليو 2026، وهو ما يعني زيادة عن 12.2% في يونيو. والأكثر إثارة هو أن التضخم في المدن صعد إلى 14.9% بنفس الشهر، بعد أن كان 14.3% في الشهر الذي قبله.
هذا الارتفاع المستمر للتضخم في المدن، والذي يتجاوز الحدود المستهدفة من قبل البنك المركزي، يعكس حاجتهم للتمهل في اتخاذ قرارات السياسة النقدية. ومع ذلك، لا يبدو أن معدلات التضخم الحالية تستدعي رفع أسعار الفائدة بشكل عاجل.
أسعار الطاقة وأثرها على التضخم
أسعار الطاقة، بصراحة، تعتبر أحد أبرز المخاطر التي قد تؤثر على مسار التضخم في الفترة القادمة. لماذا؟ لأنه من المحتمل أن أي زيادة في أسعار النفط، الكهرباء أو الوقود ستنعكس بشكل مباشر على تكاليف الإنتاج والنقل، وبالتالي ستؤثر على أسعار السلع والخدمات.
وكشفت شركة “إتش سي” أنه يمكن أن يرتفع معدل التضخم إلى حوالي 16% خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بـ 15% في الربع الثاني. وهنا، يستمر البنك المركزي في الحفاظ على أسعار الفائدة كما هي خلال الفترة الحالية كنوع من التحوط والتأمين ضد التقلبات المحتملة.
8.25 نقطة مئوية: إجمالي خفض أسعار الفائدة
بدأت رحلة التيسير النقدي من قبل البنك المركزي المصري في أبريل 2025، عندما قام بخفض أسعار الفائدة بمقدار 2.25 نقطة مئوية. ومنذ ذلك الحين، استمروا في تخفيضها على مراحل مختلفة خلال العام.
في فبراير 2026، وصلت أسعار الفائدة إلى 19% للإيداع و20% للإقراض. ومنذ ذلك الحين، لم يحدث أي تغيير في معدلات الفائدة خلال اجتماعات أبريل ومايو ويوليو. ومع ذلك، يكون إجمالي الخفض منذ بداية دورة التيسير النقدي قد بلغ 8.25 نقطة مئوية.