اجتماع البنك المركزي اليوم يحدد مستقبل أسعار الفائدة في مصر وترقب قرار لجنة السياسة النقدية

منذ 2 ساعات
اجتماع البنك المركزي اليوم يحدد مستقبل أسعار الفائدة في مصر وترقب قرار لجنة السياسة النقدية

الجميع في الأوساط الاقتصادية والمصرفية بانتظار قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اليوم، الخميس 20 أغسطس 2026. الاجتماع هذا مهم جداً لأنه سيحدد الاتجاه الذي ستسلكه السياسة النقدية في الفترة القادمة. الأمر يتطلب متابعة دقيقة للتضخم والنمو الاقتصادي، إلى جانب المخاطر الناجمة عن الأوضاع الجيوسياسية والأسواق العالمية.

ما يلفت الانتباه هو استمرار متابعة البنك المركزي لمؤشرات التضخم. والأسواق متشوقة لترى إن كان من المحتمل البدء في تخفيض أسعار الفائدة في النصف الثاني من عام 2026، أو الإبقاء على الأوضاع كما هي حتى يتضح اتجاه الأسعار بشكل أفضل.

توقعات النمو الاقتصادي في مصر

لطالما كان هناك اهتمام متزايد بتوقعات النمو، ووفقاً لتقرير السياسة النقدية الأخير، يبدو أن البنك المركزي رفع توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي قليلاً، بحيث يُعتقد أنه سيسجل حوالي 5% في السنة المالية 2025/2026، مقارنة بـ 4.9% في السنة التالية 2026/2027.

وعلى صعيد التضخم، التقرير يشير إلى أن المعدل قد ارتفع إلى 14.6% في الربع الثاني من العام 2026، بعد أن كان 13.5% في الربع الأول. يبدو أن هذا التأثير ناجم عن تغييرات في أسعار بعض السلع والخدمات، بالإضافة إلى النتائج المترتبة على الأحداث الجيوسياسية العالمية.

ارتفاع تعاملات سوق الإنتربنك

وما يتعلق بتفاعلات السوق، تقرير البنك المركزي أظهر ارتفاعاً ملحوظاً في إجمالي تعاملات سوق الإنتربنك، حيث بلغ حوالي 9.4 تريليون جنيه في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بـ 6.1 تريليون في الفترة ذاتها من العام السابق.

ورغم أن المعاملات لليلة واحدة لا تزال تتصدر القائمة، فقد انخفضت حصتها إلى 44.4%، بينما زادت المعاملات لأجال أقل من أسبوع إلى 9.8%، وارتفعت المعاملات لأجل أسبوع إلى نحو 36.7%.

مورجان ستانلي يتوقع خفض الفائدة في الربع الأخير من 2026

في سياق مماثل، توقع بنك مورجان ستانلي أن يتمسك البنك المركزي المصري بتثبيت أسعار الفائدة لبعض الوقت، ولكن مع زيادة احتمالية خفضها في الربع الأخير من عام 2026، في حال استمر التضخم في النزول وتراجع الضغوط السعرية.

في أحدث تقاريره عن الاقتصاد المصري، أوضح البنك الأمريكي أن تراجع التضخم إلى ما دون 13% بدءاً من أكتوبر قد يتيح للبنك المركزي فرصة لخفض أسعار الفائدة بنحو 200 نقطة أساس خلال الربع الرابع، في نفس الوقت الذي يسعى للحفاظ على سعر فائدة حقيقي إيجابي تقريباً 4%.

البنك المركزي يترقب مسار التضخم قبل خفض الفائدة

أشار مورجان ستانلي أيضاً إلى أنه في الوقت الراهن، يظل سيناريو تثبيت أسعار الفائدة هو توقعه الأساسي، بالنظر إلى الأسلوب الحذر المتبع من قبل البنك المركزي المصري، وأيضاً بعض العوامل المتعلقة بالمخاطر الإقليمية.

هدف البنك المركزي هو إيجاد توازن بين كبح الضغوط التضخمية ودعم النمو الاقتصادي، خاصة في ظل التحديات الخارجية المستمرة والتغيرات في أسعار الطاقة والأسواق العالمية.

أسعار الفائدة في مصر بعد اجتماع يوليو

الاجتماع اليوم هو الخامس للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي خلال عام 2026. من المثير للاهتمام أن اللجنة قررت سابقًا في اجتماعها يوم 9 يوليو الإبقاء على أسعار الفائدة كما هي.

سجلت أسعار الفائدة على الإيداع لليلة واحدة 19%، والإقراض لليلة واحدة 20%، بينما سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي وصل إلى 19.5%. الأسواق تتابع باهتمام قرار البنك المركزي اليوم، وما سيفكرون فيه حول مستقبل التضخم والنشاط الاقتصادي، ومدى تناسب مستويات أسعار الفائدة مع الظروف الاقتصادية في النصف الثاني من عام 2026.


شارك