وزيرة التنمية المحلية والبيئة تناقش خطط مواجهة التغيرات المناخية مع محافظي قنا وكفر الشيخ والوكالة الألمانية

منذ 55 دقائق
وزيرة التنمية المحلية والبيئة تناقش خطط مواجهة التغيرات المناخية مع محافظي قنا وكفر الشيخ والوكالة الألمانية

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعا عبر الفيديو مع اللواء دكتور مصطفى الببلاوي، محافظ قنا، والمهندس إبراهيم مكي، محافظ كفر الشيخ، لمناقشة مجموعة من المقترحات الخاصة بخطة العمل المحلية للتعامل مع التغيرات المناخية، والطريق الذي سيمشي عليه العمل في المحافظتين. هذا المشروع يتم تنفيذه بالتعاون مع الوزارة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) بالإضافة إلى البرنامج الوطني للمخلفات الصلبة والمبادرة الخضراء الخاصة بالاتحاد الأوروبي.

حضر الاجتماع عدد من الشخصيات البارزة، مثل الدكتور هشام الهلباوي، مساعد الوزيرة للمشروعات القومية، والدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية، والسيدة سهير مراد، خبير أول بالوكالة الألمانية، والدكتورة داليا صقر، رئيس شركة “شيفتيرا” المتخصصة في الاستشارات البيئية. كان من الرائع رؤية هذا التنوع في الحضور، حيث يمثل كل منهم بعداً مختلفاً وأهمية خاصة لكل جانب من جوانب العمل المناخي.

طُرح خلال الاجتماع عرض تفصيلي لمخرجات المشروع، حيث تمت مناقشة الخطة المتعلقة بكل من قنا وكفر الشيخ وكيف يمكن أن تتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للتغير المناخية حتى عام 2050 ورؤية مصر 2030. الخطة تحمل بين طياتها الكثير من الأهداف التي تهدف لتطوير استجابة فعالة لمواجهة التغيرات المناخية، بالتعاون مع برنامج إدارة المخلفات الصلبة والجهات الداعمة، وهذا يعتبر حقا أمراً يستحق الاهتمام.

بجانب ذلك، أكدت استشارية المشروع على بعض التحديات الكبيرة التي تواجه المحافظتين، وكيف تؤثر هذه التحديات على القطاعات الحيوية المختلفة. ولفتت إلى أهمية دمج خطة العمل مع أولويات التنمية المستدامة، بحيث لا يتم اعتباره مساراً منفصلاً، بل جزء من الاستجابة للتحديات المناخية. لحماية القطاعات الحيوية مثل الزراعة والخدمات العامة، يجب أخذ هذا السياق بعين الاعتبار، وإلا فقد نقع في فخ أن نكون مجرد مبررين لمحدودية الجهود.

متحدثة عن القطاعات ذات الأولوية، تم تقديم لمحة عن أسباب اختيار كل منها ومراحل التنفيذ والإجراءات اللازمة لضمان الاستدامة. الخطة تتضمن خطوات قد تبدو جريئة، مثل إطلاق خارطة طريق لقطاع المخلفات الصلبة حتى عام 2035، وكذلك تحديد الجهات المسؤولة وأدوارها. لكن، يبقى السؤال: هل سيتحقق كل هذا فعلاً، أم سنواجه صعوبات في التنفيذ؟

وزيرة التنمية المحلية والبيئة، من جانبها، أشادت بالجهود المُقترحة لمواجهة التغيرات المناخية، مشددة على أهمية الدمج بين الأبعاد البيئية وخطط التنمية المستدامة. وكما نعلم جميعًا، هناك فعلاً اهتمام كبير من الحكومة بهذا الملف، لكن وجب التذكير بأن تفعيل هذه الخطط على الأرض هو المجال الحقيقي للاختبار.

وأكدت الوزيرة على التنسيق المستمر مع وزارة التخطيط لإدراج الاستثمارات اللازمة داخل الخطط الاستثمارية، لكي تشمل مشاريع التحكم في المخاطر المناخية. وهذا يفتح المجال لتناول موضوع التمويل بشكل أكثر جدية، حيث يمكن تحقيق الكثير من هذا التعاون بين الجهات المختلفة في الدولة، وإشراك القطاع الخاص أيضاً.

بالإضافة إلى ذلك، هناك ضرورة ملحة لتعزيز جاهزية إدارات البيئة في المحافظتين وزيادة كفاءتها. وفي هذا السياق، فكرة توفير التدريب عن بُعد للمحافظات البعيدة تعتبر خطوة ذكية، وخاصة في ظل التحديات اللوجستية التي قد تواجهها.

ختامًا، فإن التفكير في إعداد قائمة بالمشروعات ذات الأولوية يبدو وكأنه خطوة عملية نحو دعم خفض الانبعاثات، مما قد يؤدي في النهاية إلى توفير أعباء مالية على الحكومة والمحافظات. لكن من الضروري أن تأتي كل هذه الخطط مقترنة بقابلية التنفيذ، بحيث لا تبقى مجرد حبيبات في البحر دون أثر.

المحافظون من جهتهم عبروا عن دعمهم التام لفِرق العمل التي ستزور كفر الشيخ وقنا، ولا أعتقد أن هذا الدعم يمكن أن يأتي إلا إذا اعتُمدت الخطط بشكل فعلي وتم استغلال كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق الأهداف المنشودة. إذن، هل سنرى تحرزاً حقيقياً في هذا الأمر؟ الزمن كفيل بإظهار ذلك.


شارك