ناجية من حادث الإسماعيلية تكشف تفاصيل فاجعة فقدان شقيقتها أثناء اتفاقهما لشراء ملابس المدارس
بصوت مليء بالقلق والصدمة، بدأت جومانا تروي تفاصيل الساعات التي سبقت الحادث. كانت تعمل بجانب شقيقها وشقيقتها في مزارع الرطب، في محاولة لمساعدة جدتها في تدبير نفقات الحياة. يبدو الأمر كأنه مشهد من فيلم درامي، لكن هذه كانت حياتهم اليومية.
في مقابلة تلفزيونية، قالت: «أنا وأختي وأخويا نخرج بدري للدوام، نروح الساعة 8 الصبح ونرجع بعد الظهر». أضافت أن والديها منفصلان، وأنهم يعيشون مع جدتهم، ولفتت: «أبوي مطلق أمي، ويعيش في القاهرة، بينما احنا هنا نساعد جدتنا عشان نعيش». طريقتها في سرد القصة تجعلني أشعر بعمق معاناتهم. وحدهم يعرفون كيف يكون الأمر.
واصلت جومانا الحديث، وأوضحت أنها شعرت بالتعب الشديد خلال العودة من العمل، فلم يكن لديها طاقة حتى للجلوس. «جلست في آخر العربية، وفجأة وقعت على الأرض. كنت أدور على إخواتي، لكني ما لقيت حد». قد يبدو الأمر مأساويًا، لكن الطريقة التي تصف بها الحالة تجعلك تتخيل كل شيء بوضوح.
لحظة انفعالها كانت عندما بدأت تبحث عن شقيقيها، لتكتشف أن شقيقها مصاب بجوارها، ثم رأت شقيقتها قريبة من السيارة. «شفت أخي مرمي على الأرض وغارق في دمه، وبعدها لقيت أختي نايمة جنب العربية، حاولت أنادي عليها بس ما كانت ترد». لا أستطيع أن أتخيل كيف يكون شعور شخص في موقف كهذا، إذ يبدو أن الأحداث تتوالى بسرعة خارجة عن السيطرة.
ذكرت جومانا أن الإسعاف وصلت بسرعة ونقلتهم إلى المستشفى، حيث تلقت العلاج وتمت مساعدتها. لكنها تعلمت لاحقًا أن شقيقتها توفيت. صدمة تأتي بعد تجربة مرعبة مثل هذه، تبين لنا عمق الفقد الذي تعيشه.
تحدثت عن علاقتها العميقة بشقيقتها، موضحة أنها كانت لها كل شيء، تتشارك معها تفاصيل حياتها وما يضايقها. «أختي كانت الأقرب إلي، كنت بحكيلها كل شيء». وعندما اتفقتا على شراء ملابس المدرسة معًا، كانت تلك لحظة مؤلمة تذكر مدى تحول الحياة. «قبل الحادثة بأيام، كنا نتحدث عن ملابس المدارس، وفجأة بقت حياتنا كأنها فيلم مأساوي».