الأسباب النفسية وراء تحول الفشل والإحباط إلى الكسل والتسويف
الدكتور وليد هندي، المتخصص في الصحة النفسية، طرح فكرة مهمة حول الفرق بين الراحة التي نحتاجها لاستعادة طاقتنا، والكسل والتسويف، اللي كثيرًا ما يكونوا عائق أمام الإنجاز. هو حكى إن الكسل أحيانًا يكون ناتج عن أسباب نفسية أو حتى صحية، أو نتيجة لنمط حياة الإنسان بشكل عام.
في حديثه مع الإعلامية نهاد سمير ببرنامج “صباح البلد” على قناة “NNi مصر”، أشار إلى أن الفشل، الإحباط، ضعف الحافز، وعدم تقدير الوقت، هي بعض من الأسباب اللي قد تجعل الشخص يتجنب المهام ويميل إلى تأجيلها. مضافًا إلى ذلك، وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تلعب دورًا في تشتيت انتباه الناس، وهو ما يسميه بـ«عمى الوقت».
ولما يتحدث عن الأنشطة اللي بتشغل وقتنا، يوضح إن الحركة والعمل والمشاركة في الرياضة هم مفاتيح للإنتاج. يقول: “عندما أشعر بالملل أو الضغط، أحتاج أحيانًا لأستريح قليلاً، أحاول أخذ إجازة من كل الأفكار اللي في دماغي”. ويضيف: “من الجيد أن أخصص يومين أو ثلاثة للاستراحة من أي طاقة سلبية، وكأنني أعيد شحن نفسي، لأعيش مرة أخرى”.
لكن، هناك حدود. هذا الكلام الجميل سهل أن نتغافل عنه عندما يبدأ الكسل بالظهور بشكل حقيقي. عندما يؤثر ذلك على إنتاجيتنا، نشعر أحيانًا بالنفور من أنفسنا. وكأننا متهمون بالكسل لأننا غير قادرين على الإنجاز، وهذا شعور غريب.
في حديثه، ذكر أنه يكاد يشعر بشيء يشبه “معول هدم” داخل نفسه، يعوق تطوره ويحد من طموحاته، مما يجعله يشعر بالضياع في خضم الحياة. ومع ذلك، يدرك أن هذه المشاعر هي علامات على دخول “الدائرة المظلمة للكسل”.
كما أشار إلى أن تحقيق الإنجازات يعتمد كثيرًا على شخصية الفرد ونظرته للحياة، حيث قال: “الشخصيات الناشطة والمتفائلة هي الأقدر على النجاح”. وذكر أن الأشخاص الذين يسعون لتحقيق نجاح حقيقي بعيدًا عن النجاحات السطحية هم الذين يُحركون الحياة. هذه الشخصيات نشيطة وتعمل بجد، ولا تترك مجالًا للكسل.